فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 54

أراد به أنّ كل اسم تولّد مِن هذا الحرف لم يخل من نقط، لأنّ جميع حروفه منقوط، ولم يخل أيضا من ضبط، لأنّ كل اسم مضبوط بالمعنى المقصود منه.

وقوله:

.... وما في صِفَتَيْ إلغازِهِ غَلْطَهْ

أراد به أنه لم يكن في صفتي إلغاز ما ألغزه غلطة، والصفتان إحداهما الكاشفة عن حقيقة شيت، والأخرى عمَّا أنتجه التصحيف والقلب، هذا إذا كان لفظ صفتي مثنى، وأمَّا إذا كان مفردا، فكان إلغازه مفعوله، أي وصفي إلغازه، أي إلغاز ما تقدم ذكره.

وقوله: وهو هِجا حَرْفٍ بهِ زِيدَ مِن ... حرفٍ به آخرَهُ نُقْطَهْ

أراد به أنّ اسم شيت هجا حرفٍ به، أي باعتبار اسمه، زِيدَ من حرف به، أي باعتبار مُسماه في آخره نقطة، والظرف صفة للحرف الثاني، وضمير الظرف عائد إلى الحرف الأول، باعتبار اسمه، والمراد من الحرف الثاني الموصوف بالآخِر هو النون، باعتبار مسماه، ليس غير، ويجوز أنْ تكون مِن في مِن حرفٍ بمعنى في، أو زائدة كقولهم: قد كان من مَطَر، ويكون حينئذ حرفٌ مرفوع المحل بزِيْدَ، ونقطة مفعوله الثاني، ويجوز أنْ يُراد من الحرف الثاني الحرف اللغوي، وهو الظرف، فوصفه حينئذ بالآخِر يكون تحصيلا للحاصل، والظاهر أنّ مثل هذا التركيب / كثيرا ما يقع في كلام الفصحاء، ويُراد منه حاصل 15 ب معناه، وهذا ما ظهر لي من هذا اللغز العظيم، وفوق كلِّ ذي علمٍ عليم.

وقال رحمه الله تعالى [1] :

خَبِّروني عن اسمِ شيء شَهيٍّ ... اسمُه ظَلَّ في الفواكِهِ سائِرْ [2]

نصفُهُ طائرٌ وإن صحّفوا ما ... غادروا من حروفِهِ فهْوَ طائِرْ

قوله: خَبِّروني عن اسمِ شيء شَهيٍّ البيت.

(1) في م: وقال رضي الله عنه

(2) من الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت