فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 54

ما اسمٌ إذا استقريتَهُ لم تَجِدْ حرْفًا بهِ فيالوضْعِ ذا نُقْطهْ [1]

فاحذِفْ وصَحِّفْ منهُ حرفينِ واقلبْهُ فَما تَلْقَ بهِ ضَبْطَهْ

لمْ يَخلُ مِن نَقْطٍ وضبطٍ وما في صِفَتَيْ إلغازِهِ غَلْطَهْ

وهو هِجا حَرْفٍ بهِ زِيدَ مِن ... حرفٍ به آخرَهُ نُقْطَهْ

قوله: ما اسمٌ إذا استقريتَهُ ... إلى آخر البيت.

بيانه: أنّهُ رحمهُ الله استفهمك عن اسم يقال له شيْت بالتاء المثناة من فوق، وهي لغة فيه، وهذا اللغز من الألغاز التي فيها نظر.

ثم قال: إذا استقريتَهُ.

أي تتبعته، لم تجد في الوضع، أي وضع الواضع، أو الوضع الذي قصده الشيخ حرفا كائنا فيه ذا نقطة واحدة، بل ذا نقطتين، أو ثلاث.

وقوله: فاحذِفْ وصَحِّفْ منهُ حرفينِ ... إلى آخر البيت.

بيانه: أنه أمرك أنْ تحذف من الاسم حرفين وهما الياء والتاء، وتُصحِّف ما بقي منه، وتقلبه، والذي بقي من الاسم هو حرف الشين، والمراد من الشين مُسماها لا غير، وأسنانها ثلاث، وأصل الاسم ثلاثي، وهذا الحرف الباقي بعد حذف الحرفين، يقوم مقام ثلاثة أحرف أيضا، ثم إنّ كل سنٍّ من السين يمكن أنْ يُصحَّف بخمسة أحرف، وهي الباء والتاء والثاء والنون والياء، وليس أحد الأسنان الثلاث دون غيره منها مستحقا بهذه الأحرف الخمسة، لأنه والغير في الطلب لها سيَّان، ولقابلية كل منها لها، اللهم إلاّ أنْ يكون المعني به معنىُ معيّنا، فحينئذ يختص أحدها/ بأحد الخمسة، ومثال ما تولّد من الحرف الباقي بعد 15 أ التصحيف: بيت، وبنت، وثيب، وثبت، وتين، وتبن، وبين، وما أشبهها، وإذا قُلِبت هذه فالمذكورات مع التصحيف، وجدت كل كلمة منها عين ما تقدم، أو غيره، ولم تر فيها ضابطة تضبطها، ولذلك قال: فَما تَلْقَ بهِ ضَبْطَهْ، إلاّ أن تقصد شيئا معيّنا، كما تقدم بيانه.

وقوله: لمْ يَخلُ مِن نَقْطٍ وضبطٍ.

(1) هذه الأبيات غير موجودة في المطبوع من ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت