فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 54

البين / وأنْ يقطع السُّرى من البين، لأشاهد العين بالعين، ويجوز 14 أ قوله من قلبه أنْ يكون مصدرا بمعنى انقلابه، ويكون الضمير المجرور في منه العائد إلى اسمه شعبان راجعا إلى قبيلته المسماة بشعبان، ويكون فيه ثمَّة من الاستخدام، والمعنى إني أدعو له من أجل انقلابه، حال كونه متلبسا بعودةٍ سارية من شعبان الموافق لاسمه، ولعل الشيخ رحمه الله لمَّا كان من أهل الجمع، أراد أنْ يجمع بين اسم الفتى، وبين اسم قبيلته في كلمة واحدة، والله أعلم بمراده.

ويجوز أن تكون قوله من قلبه أيضا مصدرا مُضافا إلى فاعله، والباء في مفعوله الذي هو بعودةٍ زائدة، ومثلها في كلامهم كثير، قال الله تعالى: [فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ] [1] وإذا قلبت عودة قلب بعضٍ تصير دعوة، وإطلاقهم القلب وإرادتهم البعض شائع عندهم من غير تعليل، ولا تعديل، وتكون مِن في من قَلْبِهِ تعليلية [2] ، والضمير المجرور بمن عائد إلى الفتى، والمعنى إني أدعو له من أجل أنّ قلبَ عودةً دعوةً سارية منه إليَّ، فتكون دعوة الفتى داعية للشيخ بأن يدعو له من قبيل دعوة بدعوة، وإحسان بإحسان، ويجوز أنْ يكن لفظ سرت مفعولا به للمصدر الذي هو القلب من قلبه، وإذا قلب لفظ سرت صار ترسًا، وأنْ يكون لفظ بعودة بالذال المعجمة، والعوذة الوقاية وتكون الباء فيها للتعليل، كقوله تعالى: [فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا] الآية [3] ، ومِن في الموضعين للتعليل أيضا، والمعنى إني أدعو له من أجل أنّ قلبَ سرت ترسا لأن تكون عوذة، أي / وقاية منه، أي من 14 ب أجل نفسه، وليستتر تحتها حتى لا يراه أحد، إلاّ الواحد الأحد، والله أعلم.

وقال رحمه الله تعالى [4] :

(1) الحج 15، والآية بتمامها: [مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ] .

(2) كتب: وتكون من قلبه تعليلية، وما أثبتناه من م.

(3) النساء 160، والآية بتمامها: [فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا] .

(4) كلمة تعالى غير موجودة في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت