وقد اعتمدت النسخة الأزهرية (أ) لتكون الأساس في التحقيق، على الرغم من أنني اعتنيت بالنسخ الأربع جميعا، حتى وكأنها جميعا معتمدة، لأخرج النص على أقرب وجه أراده مؤلفه، وهذا هو الهدف من التحقيق.
عنوان الرسالة
خلَت النسخة (أ) من العنوان، فقد سقطت منها صفحتة، أمَّا النسخة (ب) فقد كتب عليها العنوان واضحا (شرح الاستعارات) ، وفي النسخة (ج) جاء العنوان واضحا (الرسالة العصامية لحل الدقائق السمرقندية) ، وأمّا في النسخة (د) التي خلت من صفحة خاصة بالعنوان، فقد جاء العنوان في بطاقة التعريف بالمخطوط، وهي من عمل القائمين على المعهد، حيث كتب العنوان (شرح الاستعارات السمرقندية) .
وأيا ما كان الأمر فالرسالة موضوعها شرح الرسالة السمرقندية، والرسالة السمرقندية لأبي القاسم ابن أبي بكر الليثي السمرقندي رسالة موضوعها الاستعارات، أمام ذلك رأينا أن نجعل عنوان رسالتنا: شرح الاستعارات السمرقندية.
منهج التحقيق
إنّ الغاية من تحقيق النصوص، هي إخراج نص سليم، كما وضعه مصنفه، دون أنْ يدخل معه شيء لم يقصده المؤلف، ولمَّا كان ذلك يتطلب جهدًا متواصلا، وصبرا طويلا؛ نظرا لتعدد نسخ الشرح، وكثرة السقط في بعضها، وعدم التزام النسّاخ بلفظ الشارح، من أجل ذلك بذلت ما في وسعي من طاقة للحفاظ على النص؛ مراعيا في ذلك ما يتطلبه العمل، من الدقة والأمانة، كي