/ قال الناظم رحمه الله تعالى: ... 13 أ
لو أنَّ في شرفِ المأوى بلوغَ مُنَىً ... لم تبرحِ الشمسُ يومًا دارةَ الحَمَلِ
الشرف: العلو، والمكان العالي، والمأوى: كل مكان يأوي إليه الشيء ليلا أو نهارا، بلوغ: من قولهم بلغت المكان، إذا ذهبت إليه، ووصلت حده، منىً: جمع مُنْية، وهو ما يتمناه الإنسان، لم يبرح: أي لم تزال تفعله.
المعنى: لو أنّ المقام في المكان الشريف [يبلغ المنى] [1] ما برحت الشمس مقيمة في دارة الحمل.
قال رحمه الله تعالى:
أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مستمِعًا ... والحظُّ عنِّيَ بالجُهَّالِ في شُغُلِ
أهبت: أهاب الراعي بغنمه إذا صاح بها؛ لتقف أو لترجع، والحظ: النصيب، ناديت: النداء الصياح، وهو معروف، والجهل: خلاف العلم، شغل: فيه أربع لغات: ضم الشين وسكون الغين المعجمة، وضمها وفتح الشين، وسكون الغين، وبفتحها.
المعنى: صحت بالحظ، وطلبت إقباله، لو أني ناديت من يسمعني؛ لأن الحظ اشتغل عني بالجهال.
قال رحمه الله تعالى:
لعلَّهُ إنْ بَدا فضلي ونقصُهُمُ ... لعينهِ نامَ عنهمْ أو تنبَّهَ لي
الضمير في لعله للحظ، بدا الأمر: إذا ظهر، تنبه: نبّهته على / الشيء 13 ب بمعنى أوقفته عليه، وأصله من الانتباه، الذي هو اليقظة، والفضل والنقص ضدان.
المعنى: أترجى الحظ لعله إذا رأى فضلي، وعلِم نقصهم أن ينام عنهم، فيسلبهم ما هم فيه، أو يتنبه لي؛ فيوفِّيَني ما أستحقه.
قال رحمه الله تعالى:
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها ... ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
(1) زيادة من الغيث المسجم 2/ 116، وبها يكتمل المعنى ويصح.