الصفحة 2 من 28

/ بسم الله الرحمن الرحيم 2 أ

اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعد ....

فيقول فقير رحمة ربه أبو عبد الله محمد بن أبي بكر البدراني: سألني بعض الأعزة على أن أختصر وأُلخّص شرح الإمام، والحبر الهمام، شيخ مشايخ الإسلام، مفتي الأنام، أبي عمرو الاستاذ صلاح الدين ـ رحمه الله تعالى ـ الصفدي، الذي وضعه على القصيدة الموسومة بلامية العجم، وهو شرح جليل جامع لجميع معانيها، فاتح لكل مقفلاتها، حاوٍ لدلائلها، وموضح لتلميع ألفاظها، وهي نظم الإمام أبي إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله الصمد الأصبهاني، المعروف بالطغرائي، بضم الطاء المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفتح الراء، هذه نسبة إلى مَنْ يكتب الطًغرا، وهي الطرة التي تكتب أعلى الكتب، فوق البسملة بالقلم الغليظ، تتضمن نعوت الملك، وألقابه، وهي لفظة أعجمية، وقد ذكر السمعاني أنه قتل في سنة خمس عشرة [1] وخمسمائة، وللطغرائي المذكور ديوان شعر جيّد، مشتهر عند العلماء، ومن محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم، وأنه قد كان عملها ببغداد سنة خمس وخمسمائة، يصف فيها حاله، ويشكو زمنه وحاله، وهي هذه:

قال: (من البسيط)

أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِ ... وحِليةُ الفضلِ زانتني لدَى العَطَلِ

/ أصالة: مصدر، أصلَ الشيء أصالة، مثل ضخم ضخامة، يقال رجل 2 ب

(1) كتبت: خمسة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت