فهرس الكتاب
لِما بيّن أنه قد يُحذف الزائد [1] عند التصغير، أشار [2] إلى جواز التعويض عنه بمَدّة بعد الكسرة، إنْ لم يكن فيه المدة [3] ، كما إذا صَغّرتَ مُغْتَلِمًا، وحذفت التاء، كان لك أن تقول: مُغَيْلِيم، [فتأتي] [4] بياء بعد كسرة التصغير، والغُلْمّة بالضم [5] ... شهوة الضِّراب، وقد غَلِمَ البعير بالكسر غُلْمَة، واغْتلَمَ إذا هاج، والمُغْتَلِم الفحل، الذي يشتهي الضِّراب.
والفائدة في الحذف، والتعويض عنه بمدة، أنّ ذلك لا يُخِل بِبِناء التصغير، بخلاف بقاء الزائد [6] ، فإنه يُخِل.
وأمَّا إنْ كان فيه المدة، فلم يمكن التعويض، لاشتغال محله بمثله، كما تقول: حُرَيْجِيْم في احْرِنْجَامٍ.
قوله [7] : وَيُرَدُّ [جَمْعُ الْكَثْرَةِ لاَ اسْمُ الْجَمْعِ إِلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ، فيُصَغَّرُ نَحْوُ غَلَيْمَةَ في غِلْمَان، أوْ إلى وَاحِدِهِ، فَيُصَغَّرُ ثُمَّ يُجْمَعُ جَمْعُ السَّلاَمَةِ، نَحْوُ غُلَيِّمُونَ وَدُوَيْرَاتٍ] :
بعد الفراغ من المفرد، شرع في الجمع، وهو إمَّا جمع قِلّة، أو جمع كثرة، فإنْ كان جمع قلة، فيُصغّر على بنائه، لقرب القلة من معنى التصغير، فتقول في أَكْلُبٍ وأَجْمالٍ أُكَيْلِبٌ وأُجَيْمالٌ، ويجوز أنْ تردّه إلى الواحد، وتقول: كُلَيْباتٌ وجُمَيْلاتٌ، وتقول في الزَيْدون والهندات: الزُيًيْدون والهُنَيْدات، لأنّا نًرُدّ جمع الكثرة إلى الواحد، ونجمعه جمع السلامة، فإبقاء جمع السلامة أوْلى، هذا إذا كان جمع قِلّة، ووأمَّا إنْ كان جمع كثرة، فلا يُصغّر على بنائه؛ للتنافي بين الكثرة والتصغير، فيُنظر إنْ كان لمفرده جمع قلّة أيضا كغِلْمانٍ [8] ، فإنْ شئت رددته إلى مفرده [9] ، وهو الغلام، فتصغره، ثم تجمعه جمع السلامة، إمَّا بالواو والنون، كما في مثالنا هذا، فتقول: غُلَيِّمونَ، وإنما جمعته بالواو والنون، مع أنه لا يجوز ذلك في مُكبّره، لأنّ المُصغّر كالصفة، فلا يُشترط العَلَمِيَّة [35 أ] في جمعه بالواو والنون، وإمَّا بالألف والتاء، كما إذا أردت تصغير دُوْرٍ، ترُدّه إلى مفرده، فتصغره، ثم تجمعه على دُوَيْرات، على ما تقتضيه الأصول، وإنْ شئت رددته إلى جمع القلّة، فتصغره، فتقول: غُلَيْمَة، وأُدّيِّرٌ، هذا إذا كان جمع قلة، وإذا
(1) في ب: الزوائد.
(2) في ب: إشارة.
(3) في ب: المدة فيه.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(5) بالضم: سقط من ب.
(6) في ب: الزوائد.
(7) قوله: سقط من ب، وبيّض لها.
(8) غلمان: سقط من ب.
(9) في ب: المفرد.