الصفحة 110 من 412

أي وتُحذف الياء أيضا [1] من فُعَيْلَة، بشرط أنْ لا تكون مضاعفةً، فتقول في جُهَيْنَةَ جُهَنِيٍّ، وفي عُيَيْنَةٍ، وقُوَيْمَة [تصغير قامة أو قومة] [2] عُيَنِيٌّ وقُوَمِيٌّ، ولا يُشترط فيها صحة العين، لأنّ حرف العلة إذا تحرك، وانضم ما قبلها، لا تنقلب ألفا، فلا يلزم المحذور [وهو زيادة التغيير، مع اللبس] [3] .

وأمَّا المضاعف فلا يُفرّق فيه، تقول في حَبِيْب وحَبِيْبَة: حَبِيْبِيّ، لأنّ حذف الياء يؤدي إلى الثِّقل، لو لم يُدغم أحد المثلين في الآخر، أو زيادة التغيير مع اللبس لو أُدغم، فقوله: بخلاف شَدِيْدِيّ وطَوِيْلِيّ، إشارة إلى ما احتُرز عنه في فَعِيلَة، بقوله: بشرط [4] صحة العين، ونَفْي [5] التضعيف، ولم يذكر ما احتُرز عنه في فَعُولَة بهذا القول، ولا ما احتُرز عنه بقوله: غيرِ مُضاعفة ٍ [6] في فُعَيْلَة بضم الفاء، وفتح العين؛ إشارة إلى أنّ الغرض الأصلي هنا [7] ذكرُ فَعِيل وفَعِيلَة، وأمَّا فَعُول وفَعُولَة وفُعَيْل وفُعَيْلَة فبالعرَض للمشابهة المذكورة.

قوله: وسَلِيْقِيٌّ [وَسَلِيمِيٌّ فِي الأَزْدِ، وَعَمِيريٌّ فِي كَلْبٍ، شَاذ] :

مبتدأ، وما بعده عطف عليه، وخبره شاذ، وهذه كانت تَرِدُ اعتراضا على فَعِيلةٍ، فأخبر بأنها شاذ، والقياس سَلَقِيٌّ وسَلَمِيٌّ وعَمَرِيٌّ، بحذف الياء، وإبدال الكسرة فتحة، والسَلِيْقِيّ مَنْ يتكلّم بسليقته، أي بطبيعته؛ مُعرِبا من غير تَعلُّم، قال [8] :

وَلَسْتُ بنحْوِيٍّ يَلُوكُ لسَانَهُ ... ولَكِنْ سَلِيقِيٌّ أقولُ / فأُعْرِبُ [39 أ]

وقيل في سَلِيمِيّ وَعَمِيريّ: إنما جُعِل كذلك لئلا يلتبسا بسَلِيْمَةَ، التي في غيرالأَزَدِ [9] ، وعَمِيرَةَ التي في غير كلب [10] .

قوله: وعُبَدِيٌّ وَجُذَمِيٌّ [فِي بني عَبِيدَةَ وَجَذِيمَةَ أَشَذ] :

هذان أيضا كانا واردين اعتراضا على فَعِيْلَة، حيث ضمّوا أولهما، والقياس الفتح كَحَنَفِيّ في حَنيفة، لكن ضُمّ العين للفرق بين هذا [11] المنسوب وبين المنسوب إلى عَبَدَةَ [12] ،

(1) في ب: أيضا الياء.

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.

(4) في ب: يُشترط.

(5) في ب: وبقي.

(6) في ب: ولا ما اترز عنه غير مضافه.

(7) في ب: هاهنا.

(8) لم يُنسب إلى قائل معين، وهو من شواهد كثير من النحاة، والمراد أنه يفتخر بكونه لا يتعمل الكلام ولا يتتبع قواعد النحاة ولكنه يتكلم على سجيته ويرسل الكلام إرسالا فيأتى بالفصيح العجيب. و يلوك لسانه: يديره في فمه والمراد يتشدق في كلامه ويتكلفه. شرح الرضي 2/ 28

(9) في ب: الأذن.

(10) كتب في النسختين: الكلب بأل التعريف. والمشهور كلب، وهي قبيلة معروفة.

(11) هذا: سقط من ب.

(12) في ب: عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت