فهرس الكتاب
ساكن، فهو كالمعدوم، فصار كَنَمِرٍ، وحكمُ قَذَعْمِل ومُستخرِج وعُلَبِط، كما ذكرتُ مذكور في شرح الهادي.
ويمكن أنْ يُقال: كلام المصنف أيضا يدلّ عليه، فإنّ تقديره: ويُفتح الثاني من نحو نَمِرٍ، بخلاف نحو تَغْلِبِيّ، وحذفَ لفظةَ نحوٍ، لتقدم ذكره، ثم أراد بنحو تَغْلِبِيّ ما زاد على ثلاثة أحرف من القسم الذي نحو فيه، سوى القسم الذي تقدَّم فيه على المكسور أو تأخَّره حرف لين، ويكون [1] قرينتُة ذكر ذلك من بعدُ، دون البواقي [2] ، فافهمه.
وإنما قال على الأفصح، مع أنه لا خلاف في البعض: كقَذَعْمِل ومُستخرِج وعُلَبِطٍ، لأنه لمّا أراد أنّ حكم جميع ما كان على أكثر من ثلاثة أحرف، سوى المستثنى، يخالف حكمَ نحوِ نَمَرِيّ [3] ، وجاز في تَغْلَبِيّ الفتح، كما مرّ، أشار إلى أنّ حكم الجميع يخالفه على الأفصح، فإنّ الفتح في تغلبي ليس بالأفصح، هذا إذا لم يكن قبل المكسور، ولا بعده [4] حرف لين، وأمَّا إنْ كان [5] ، فإمَّا أنْ يكون بعده أو قبله، فإنْ كان بعده، فيكون على وزن فَعِيلٍ وفَعِيلَةٍ لا محالة، إذ [6] الكلام فيما لا يزيد على أربعة، ولا عِبرة بالتاء، وإلى هذا القسم أشار بقوله: ويُحذف الياء.
ولمَّا كان فَعُولٌ وفُعَيْلٌ وفُعُولَةٌ وفُعَيْلَةٌ قريبةً من فَعِيلٍ وفَعِيلَةٍ لفظا وحكما، ذكر الجميعَ هاهنا، فنقول: إمَّا أنْ يكون معتل اللام، أوْ لا، فإنْ لم يكن معتل اللام فتُحذف [38 ب] منه الياء والواو، وتُبدل الكسرة والضمة فتحة من فَعِيلة وفَعُولَة، دون فَعِيل وفَعُول، لكن يُشترط صحة العين، ونفي التضعيف، فتقول في حَنيفة وشَنوءَة: حَنَفِيّ وشَنَئِيّ، وفي حَنيف وشَنوء: حَنِيفيّ وشَنَوئيّ؛ فرقا بينها، والمؤنث أولى بالحذف، لاستثقالهم إياه، وأمَّا المعتل العين فلم يُفرِّقوا فيه، وقالوا: طَوِيلِيّ في طويل وطويلة، لأنهم لو قالوا: طَوَلِيّ في طويلة لتحرك الواو، وانفتح ما قبلها، ولو قلبوا لزم زيادة التغيير مع اللبس، ولو لم يقلبوا، لزم الاستثقال، وكذا قَؤُوليّ في قَؤُولٍ وقَؤُولة، وأمَّا المضاعف فلم يُفرّقوا فيه أيضا كشَدِيديّ وحَرُوريّ في المذكر والمؤنث، لأنهم لو حذفوا الياء والواو، وقالوا شَدَديّ وحَرَرِيّ، لأدّى إلى الثِّقل، ولو أدغموا لزم زيادة التغيير مع اللبس، والحَرُور الريح الحارة، وبمعنى الحرارة أيضا.
قوله: وَمِنْ فُعَيْلَة [غَيْرَ مُضَاعَفٍ كَجُهَنِيٍّ بخلاف طَوِيلِيٍّ وشَدِيْدِيٍّ] :
(1) في ب: وقد يكون.
(2) في ب: الباقي.
(3) في ب: بخلاف يخالف نمري.
(4) في ب: أو بعده.
(5) وأما إن كان: سقط من ب.
(6) كتب: إذا، وما أثبتناه من ب.