فهرس الكتاب
النسبة، فلا يجتمعان، قال سيبويه: وبعضهم يقول: يَمانِيٌّ بالتشديد، ولم يذكر المصنف ما في آخره الواو المشددة بعد الثلاثة كمَغْزُوٍّ، والظاهر أنّ النسبة إليه مَغْزُوِيٌَ، ولم أرَ له نَقْلًا.
قوله: وَمَا آخِرُهُ هَمْزَةٌ [بَعْدَ أَلِفِ، إِنْ كَانَتْ لِلتَأْنِيثِ قُلِبَتْ وَاوًا، وصَنْعَانِيٌّ وبَهْرَانِيٌّ ورَوْحَانيٌّ وجَلُوليٌّ وحَرُورِيٌّ شَاذٌّ، وإِنْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً، ثَبَتَتْ عَلَى الأكثْرَ كَقُرَّائِيٍّ، وإِلاَّ فالْوَجْهَانِ، كَكِسَائِيٍّ وعِلْباوِيٍّ] :
لمّا فرغ من القسمين الأولين من الأقسام الأربعة، شرع قي القسم الثالث منها، وهو ما آخره همزة بعد ألف [1] ، فهي إمَا للتأنيث، أو أصلية، أو منقلبة عن حرف أصلي، أو عن حرف الإلحاق، فإنْ كانت للتأنيث قُلِبتْ واوا كحَمْراويّ في حمراء، لكون الهمزة أثقل من الواو، ولم تُقلب ياء لئلا يجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة، وشذّ صنعانيّ في النسبة إلى صنْعاء اليمن، وبَهراني في النسبة إلى بهراء، اسم قبيلة، والقياس صنعاوي وبهراوي، ومن العرب مَن يقوله، فأبدلوا من الهمزة النون، لأنّ الألف والنون تُشابِهان ألفي التأنيث، ورَوْحاني، بفتح الراء في النسبة إلى رَوحاء، وهو بلد، والكلام فيه كما في [2] صنعاني، ويُضم الراء في النسبة إلى الملائكة والجن، ويقال لهما الروح للطافتهم واستتارهم عن الناس، وزادوا الألف والنون للفرق بينه وبين المنسوب إلى رُوحٍ [3] [42 ب] الإنسان، قال أبو عبيدة [4] : تقول العرب: روحاني لكل ما فيه الروح من الناس والجنّ والدواب، وجَلُولاء قرية، وحَروراء أيضا قرية، يُنسبُ إليها الحَرُورِيَّة من الخوارج، إذ كان أوّل مُجتمعهم بها، وتحكيمهم [5] منها.
وإنْ كانت أصلية ثبتت على الأكثر؛ لقوّتها بأصالتها، فتقول في قُرّاء، وهو الرجل المتنسك مِن قرآء، إذا تنسك: قُرّائي، ومنهم من يقلبها واوا استثقالا.
وإنْ كانت منقلبة عن حرف أصلي ككِساء ورِداء، وأصلها كِساوٌ، وردايٌ، قلبتْ حرف العلة همزة، لوقوعها طرفا، بعد ألف زائدة، كما سيجيء، أو عن حرف الإلحاق، نحو
(1) في ب: الألف.
(2) كما في: سقط من ب.
(3) لأنّ فيه إذا نسب يُقال: رُوحيّ.
(4) أبو عبيدة: (110 - 209 هـ) :معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، أبو عبيد النحوي: من أئمة العلم بالأدب واللغة. مولده ووفاته في البصرة. استقدمه هارون الرشيد إلى بغداد سنة 188 هـ وقرأ عليه أشياء من كتبه. قال الجاحظ: لم يكن في الارض أعلم بجميع العلوم منه. وكان إباضيا، شعوبيا، من حفاظ الحديث. قال ابن قتيبة: كان يبغض العرب وصنف في مثالبهم كتبا. ولما مات لم يحضر جنازته أحد، لشدة نقده معاصريه. وكان، مع سعة علمه، ربما أنشد البيت فلم يقم وزنه، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا. له نحو 200 مؤلف، منها: نقائض جرير والفرزدق، و مجاز القرآن، و العققة والبررة - رسالة، و مآثر العرب، والمثالب، و فتوح أرمينية، و ما تلحن فيه العامة، وأيام العرب، والانسان، و الزرع و الشوارد، و معاني القرآن، و طبقات الفرسان، وطبقات الشعراء، و المحاضرات والمحاورات، و الخيل، ووالانباذ، وإعراب القرآن، و القبائل، والامثال) و تسمية أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم وأولاده. . الأعلام 7/ 272
(5) في ب: وتحكمهم.