الصفحة 122 من 412

والثالث: [44 أ] المحذوف اللام، الساكن الوسط، الذي عُوِّض فيه عن المحذوف همزة وصل كاسمٍ، وأصله سٍمْوٌ، لِما سيجيء.

وإنما انحصر فيها؛ لأنّ المحذوف إنْ كان غير اللام، فاللام إنْ كانت صحيحة، فهو داخل فيما يمتنع ردّه، حيث أشار إليه بقوله: وإنْ كانت اللام صحيحة، والمحذوف غيرها، لم يُردّ، وإنْ [1] لم تكن اللام صحيحة، فلا يكون المحذوف حينئذ إلاّ الفاء، إذ لم يثبت حذف العبن إلاّ في سَهٍ، ومُذ وثُبَةٍ، على تقدير أنْ يكون من ثابَ يَثُوبُ، فإنه قال الإمام عبد القاهر [2] ، رحمة الله عليه [3] : لا يوجد شيء حُذِف عينه أكثر من اثنين: مُذ، وسَهٍ، وأمَّا ثُبَةٌ فالأكثر على أنّ لامها محذوف، من ثُبًيْت، أي جمعت [4] ، وأجاز [5] أبو إسحاق [6] أنْ يكون من ثابَ يَثوب، لأنّ معنى الاجتماع أنْ يعود بعضٌ إلى بعضٍ، والثَوْبُ الرجوع، وأيضا [7] فإنه قال بعض الفضلاء في شرح تصريف ابن مالك [8] : نصّ أهل التصريف على أنه ليس في اللغة العربية ما حُذِف عينه سوى مُذ، وسَهٍ، وثُبَةٍ على قول، فيثبت أنه لا يكون المحذوف حينئذ إلاّ الفاء، فدخل حينئذ فيما يجب فيه ردّ [9] المحذوف، حيث أشار إليه بقوله: أو كان المحذوف فاءً، وهو معتل اللام، وجبَ ردّه، فثبت أنه إنْ كان المحذوف غير اللام، فهو داخل في الواجب والممتنع.

(1) وإنْ: سقط من ب.

(2) عبدالقاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، أبو بكر (ت: 471 هـ) : واضع أصول البلاغة. كان من أئمة اللغة. من أهل جرجان (بين طبرسات وخراسان) له شعر رقيق. من كتبه: أسرار البلاغة، و دلائل الاعجاز، و الجمل - في النحو، و التتمة - نحو، و المغني في شرح الايضاح ـ اختصره في شرح آخر سماه المقتصد، و إعجاز القرآن، و العمدة في تصريف الافعال، و العوامل المئة. الأعلام 4/ 48 ـ 49

(3) رحمة الله عليه: سقط من ب.

(4) في ب: إذا جمعت.

(5) كتب وأجازه، وما أثبتناه من ب.

(6) أبو إسحاق (241 - 311 هـ) : إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج: عالم بالنحو واللغة. ولد ومات في بغداد. كان في فتوته يخرط الزجاج ومال إلى النحو فعلمه المبرد. كانت للزجاج مناقشات مع ثعلب وغيره. من كتبه (معاني القرآن) و (الاشتقاق) و (خلق الانسان) و (الامالي) في الأدب واللغة، و (فعلت وأفعلت) في تصريف الالفاظ و (المثلث) في اللغة، و (إعراب القرآن) . الأعلام 1/ 40

(7) كتب أيضا بإسقاط الواو، وما أثبتناه من ب.

(8) ابن مالك (600 - 672 هـ) : محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين: أحد الائمة في علوم العربية. ولد في جيان (بالاندلس) وانتقل إلى دمشق فتوفي فيها. أشهر كتبه الالفية - في النحو، وله: تسهيل الفوائد - نحو، و شرحه له، و الضرب في معرفة لسان العرب، و الكافية الشافية - أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت، و شرحها، وسبك المنظوم وفك المختوم - نحو، ولامية الافعال، و عدة الحافظ وعمدة اللافظ - رسالة، وشرحها، و إيجاز التعريف - صرف، و شواهد التوضيح، و إكمال الأعلام بمثلث الكلام، و مجموع - فيه 10 رسائل، و تحفة المودود في المقصور والممدود - منظومة، و العروض، و الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد. الأعلام 6/ 233

(9) في ب: الردّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت