فهرس الكتاب
الجمع
قوله: الْجَمْعُ، الثُّلاَثِيُّ [الْغَالِبُ فِي نَحْوِ فَلْسٍ عَلَى أَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، وَبَابُ ثَوْبٍ عَلَى أَثْوَاب، وَجَاءَ زِنَادٌ فِي غَيْر بَابِ سَيْلِ] :
ذكر في النحو شرائط الجمع المصحح، والمراد هنا بيان الجمع المُكسَّر، فإنْ وقع في البين ما يتعلق بالجمع المصحح، فهو بالعَرض؛ لغرض يُذكر في موضعه.
وينبغي أنْ يُعلم [1] أنّ أكثر الجموع سماعي، لكن منها ما يغلِب، فيُذكَر الغالب، ليُحمل عليه ما لم يُسمع جمعه.
فالاسم المراد جمعه إمَّا ثلاثي، أو رباعي، أو خماسي، قدّم الثلاثي لخفته، وكثرة أبحاثه [2] ، ثم من الثلاثي ما يُكسَّر ومنه ما لا يُكسَّر؛ استغناء عنه بجمع التصحيح.
أمَّا الأوّل، وهو الذي يُجمع جمع التكسير، فإمَّا مجرد أو مزيد [فيه] [3] ، والمجرد إمَّا اسم أو صفة، والاسم إمَّا مُذكر أو مؤنث، والمذكر إمَّا أنْ يكون عينه ساكنا أو متحركا، فإنْ كان ساكنا فالفاء إمَّا مفتوح أو مكسور أو مضموم.
فإنْ كان مفتوحا، فإمَّا أنْ يكون معتل العين، أوْ لا، فإنْ لم يكن كفَلْسٍ، فيُجمع غالبا في القلّة على أَفْلُسٍ، وفي الكثرة على فُلُوسٍ، وإنْ كان معتل العين، فإنْ كان واويا كثَوْبٍ، فيُجمع غالبا على أَثْواب، وقد جاء في الكثرة على ثِياب، كما يُجمع زَنْدٌ، وهو عُود يُقْدَحُ به النار على زِنادٍ، وإنْ كان يائيا كسَيْلٍ، فلا يُقال فيه سِيالٌ، لاستثقال الكسرة قبل الياء المتحركة، وشَذّ ضِيافٌ في جمع ضَيْفٍ، وإنما جوّزوا في ثِياب، لأنّ الواو تنقلب ياء، فتحصل الخفة، بل يُقال فيه سُيُولٌ، كما سبجيء.
قوله: وَرِئْلاَنٌ [وَبُطْنَانٌ وَغِرَدَة وسُقُفٌ] :
يُريد أنّ فَعْلًا قد يُجمع على هذه الأوزان الأربعة، فيقال: رِئْلانٌ في رأْلٍ، وهو ولد النعامة، وبُطْنانٌ في بَطْنٍ، وهو المطمئن من الأرض، وَغِرَدَة في غَرْدٍ، وهو ضرب من الكَمأة، وسُقُف في سَقْفٍ.
قوله: وأَنْجِدَةٌ [شاذ] :
(1) كتب: تعلم، وما أثبتناه من ب.
(2) في ب: ألجاثه (تحريف) .
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.