الصفحة 131 من 412

وعُلِم مما ذكرنا أنّ ما ذكر بعض الشارحين مَن أنه لو قال المصنف: وجاء فِعالٌ في باب ثوب، دون باب سَيْل، لكان أولى، ليس بصحيح [1] ، فإنه أراد الإشارة [2] إلى نحو كِلاب وكِعاب وفِراخ ونِعال.

قوله: ونحْوُ حِمْلٍ [عَلَى أَحْمَالٍ وحُمُول] :

لمَّا فرغ من مفتوح الفاء، شرع في مكسوره كحِمْلٍ، فيُجمع غالبا في القلة على أَحْمَالٍ وفي الكثرة على حُمُول، والحِمل [48 أ] بالكسر ما كان على ظهر أو رأس، وبالفتح ما كان في بطن، أو على شجرة.

قوله: وجاءَ [علَى قِدَاحٍ وأَرْجُلٍ وصِنْوَانٍ وذُؤْبَانٍ وقِرَدَةٍ] :

يَريد أنّ فِعْلًا قد يُجمع على هذه الأوزان الخمسة أيضا، فيُقال: قِدَاحٌ في قَدَح، وهو السهم قبل أنْ يُراشَ ويُركَّب نصلُه، وقِدْح الميْسِر، وأَرْجُلٌ في رِجْلٍ، وصِنْوَانٌ في صِنْوٍ، إذا خرَجَ نخلتان أو ثلاث من أصلٍ واحدٍ، فكل واحدٍ صِنْوٌ، والاثنتان صِموانِ بكسر النون، والجمع صِنْوانٌ برفع النون، وذُؤْبَانٌ في ذِئْبٍ، وقِرَدَةٌ في قِرْدٍ.

قوله: ونحو قٌرْءٍ [عَلَى أَقْرَاءٍ وقُرُوءٍ] :

هذا شروع في المضموم الفاء، وهو إمَّا أنْ يكون معتل العين، أوْ لا، فإنْ لم يكن معتل العين كقٌرْءٍ فيُجمع في القلة عَلَى أَقْرَاءٍ، وفي الكثرة على قُرُوءٍ.

قوله: وجَاء على قِرَطَةٍ [وَخِفَافٍ وفُلْكٍ، وبَابُ عُودٍ على عِيْدانٍ] :

أي جاء في جمعه هذه الثلاثة كقِرَطَة في قُرْطٍ، وهو ما يُعلّق في [3] شحمة الأُذُن، وَخِفَافٍ في الخفِّ الذي يُلبَس، وأمَّا خُفُّ البعير فيُجمع على أَخْفافٍ، وفُلْكٍ، فإنّ النحويين يزعمون أنّ الضمة [4] في الفُلك جمعًا كالضمة في الأُسْد، ومفردا كالضمة في القُفْلِ، وإنْ كان معتل العين كعُودٍ فيُجمع [5] على عِيْدانٍ.

قوله: ونَحْوُ جَمَلٍ [عَلَى أَجْمَالٍ، وَبَابُ تَاجٍ عَلَى تِيجَانٍ] :

لمَّا فرغ من ساكن العين، شرع فيما يكون عينه متحركا، فحينئذ إمَّا أنْ يكون الفاء مفتوحا أو مكسورا أو مضموما، فإنْ كان مفتوحا، فالعين إمَّا مفتوح أو مكسور أو مضموم، فإنْ

(1) قوله: ليس بصحيح، لأنه لو قال: هكذا، أو جاء فعال في باب ثوب دون باب سيل، يلزم اختصاص فعال بالمعتل العين الواوي، لكنه ليس كذلك، لمجيء فعال في الصحيح كالأمثلة التي ذكرها الشارح / الحاشية.

(2) قوله: أراد الإشارة: أي أراد أنْ يشير إلى أنّ فَعْلا لا يجيء في الصحيح أيضا كما في المعتل الواوي / الحاشية

(3) في ب: من.

(4) في ب: يزعمون أي يقولون.

(5) في ب: مفيجمع أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت