فهرس الكتاب
الله تعالى، وأصله يَتَقِيهِ، حُذفتْ الياء للجزم، وسُكِّنَتِ القاف على ما ذُكِر، بَقِيَ يَتَقِهْ، فلا اجتماع ساكنين [62 ب] ، ولا تحريك لأجله [1] ، واختاره [2] المصنف لِما يلزم على الأوّل من تحريك هاء السكت، وإثباتها في الوصل.
قوله: فََالأَصْلُ [الكسرفإنْ خُولِفَ فَلِعارِضٍ، كَوجُوبِ الضَّمِّ فِي مِيم الجمعِ وَمُذْ، وكاختيارِ الفتحٍ فِي ألمَ اللهُ، وَكَجَوَازِ الضَّمِّ إذَا كَانَ بَعْدَ الثَّانِي مِنْهُمَا ضَمَّةٌ أصْلِيَّة في كَلِمَتِهِ، نَحْو وَقالَتُ اُخْرُجْ، وَقَالَتُ اغْزِي، بِخِلاَفِ إِنْ امْرُؤٌ، وَقالَت ارْمُوا وإنِ الحُكْمُ، وَاخْتِيَارِهِ في نَحْوِ اخْشَوُا الْقَوْمَ، عَكْسَ لَوْ اسْتَطَعْنَا، وَكَجَوَازِ الضَّمِّ وَالفَتْحِ في نَحْوُ رُدُّ وَلَمْ يَرُدُّ بِخِلاَفِ رُدِّ الْقَوْمَ عَلَى الأَكْثَرِ، وَكَوُجُوبِ الْفَتْحِ فِي نَحْوِ رُدَّهَا، وَالضَّمِّ فِي نَحْوِ رُدُّهُ عَلَى الأَفْصَحِ، وَالكَسْرِ لُغَيَّةٌ، وغُلِّط ثَعْلَبٌ في جَوَازِ الْفَتْحِ، وَالْفَتْحِ في نونِ مِنْ مَعَ اللاَّمِ نَحْوُ مِنَ الرَّجُلِ وَالْكَسْرُ ضَعِيفٌ، عَكْسُ مِنِ ابْنِكَ، وعَنْ عَلَى الأَصْلِ، وَعَنُ الرَّجُلِ بِالضَّمِّ ضَعِيفٌ] :
لِما عرفت أنه لا بُدّ من التحريك في بعض الصور، أشار [إلى] [3] أنّ الأصل أنْ تُحَرِّكَ بالكسر لِما قيل: الجزم في الأفعال عِوَض الجر في الأسماء، وأصل الجزم السكون، فلما ثبت بينهما التعارض، وامتنع السكون في بعض المواضع، جعلوا الكسر عِوضا منه، فإنْ حُرِّك بغير الكسر، فذلك لعارض اقتضى وجوب غير الكسر، أو اختياره، أو جوازه.
ثم شرع في ذكر الأمثلة على اختلاف الأنواع، كوجوب الضم في مِيم الجمع، إذا لم يكن بعد الهاء، التي يكون بعد ياء، أو بعد كسرة، مثل {لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ} [4] ، إذ أصلها الضم، بدليل قراءة أهل مكة فيها بواوٍ بعدها، وإنْ كانت بعد الهاء، التي تكون بعد ياء، نحو: عليهم اليومَ، أو بعد كسرة، نحو: بهم اليوم، فمنهم مَن يضم [نظرا إلى الأصل لأنّ أصله الضم] [5] ، ومنهم مَن يكسِر؛ إتباعا لكسرة الهاء، وكذا ضمُّوا في مُذْ، لأنَّ أصله مُنْذُ [6] ، لِما عرفت، فحرّكوا عند الاحتياج بالحركة الأصلية، وكاختيار الفتح في [نحو] [7] (ألمَ اللهُ) [8] ،
(1) أي لأجل التقاء الساكنين.
(2) من مذهب عبد القاهر.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(4) الصافات /172
(5) ما بين الحاصرتين زيادة من ب، وفيه بأنّ أصله.
(6) في ب: مثل.
(7) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(8) محافظة على بقاء تفخيم لام الجلالة.