الصفحة 86 من 412

والمُحْرُضَةِ إناء الأُشنان [1] ، وفي الصحاح [2] : المِحْرَضَة بكسر الميم وفتح الراء، ذكر في شرح الهادي أنه المشهور.

التصغير

قوله: الْمُصَغَّرُ [الْمَزِيدُ فيهِ] :

أي المصغَّر هو اللفظ الذي زِيد فيه شيء، ليدل على التقليل، فالمزيد فيه كالجنس لشموله له ولغيره، فلمَّا قال: ليدل على تقليل، خرج ما سواه، إذ دلالة الزيادة على القلّة من خواصه [28 أ] فإنما قلنا: اللفظ، ولم نقل الاسم، كما هو في الشروح، ليشمل نحو ما أُحَيْسِنَهُ، فإنه من المصغّر، إذ لو لم يكن منه، كيف يُقال إنه شاذ؟ فإنّ شذوذه على تقدير كونه مصغرًا، إذ التصغير من خواص الأسماء، وأيضا لو قيل: المصغّر الاسم الذي زيد فيه شيء، ليدل على التقليل، لا يحسن أنْ يقال: التصغير من خواص الأسماء، يُعرف بالتأمّل، وإنما قلنا: زِيد فيه شيء، ولم نقل ياء، كما قال بعض الشارحين، لأنّ الزيادة غير منحصرة في الياء، كما ستعرف، وتقييد الياء بكونها ثالثة أيضا غير صحيح، إذ في البعض لا يكون كذلك، نحو ذَيَّا وتَيَّا،

وقوله: لِيَدُلَّ عَلَى تَقْلِيلٍ:

يشمل معانيه الثلاثة:

الأول: تحقير مايجوز أنْ يُتوهم عِظمُه، وذلك إمَّا مُبهم، كقولك: رُجَيْل وعُمَيْر، أخبرت بحقارته من غير بيان ما أوجب حقارته، وإمَّا مُعَيَّن، نحو عُوَيْلِم وزُوَيْهِد تُحقّره من جهة قلة علمه وزهده، وكذا قولك: أُحَيْمِر وأُصَيْفِر، تُريد ضعف حُمرته وصفرته.

والثاني: تقليل [3] ما يجوز أنْ يُتوهم كثرته، كقولك دُرَيْهِمات، ودُنَيْنِيْرات، وهو مختص بالجموع [4] ، وهذان المعنيان هما الشائعان الكثيران في هذا الباب.

(1) الْأُشْنَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرِ، لُغَةٌ مُعَرَّبٌ وَتَقْدِيرُهُ فِعْلَانِ وَيُقَالُ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْحُرْضُ وَتَأَشَّنَ غَسَلَ يَدَهُ ... (بِالْأُشْنَانِ) . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ـ أحمد بن محمد بن علي الفيومي (ء ش ن)

(2) الصحاح (حرض) ,

(3) تقليل: سقط من ب.

(4) في ب: وهذا مختص بالجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت