فهرس الكتاب
جعلوها ثالثة، لأنّ الحرف الثالث في الفعل المبني للمفعول ينقلِب ياءً، إذا كان حرف لين كدُعِي وأُقِيْمَ، فناسب أنْ يُزاد الياء ثالثة، لِما بينهما من المشاكلة، ولأنها لو زيدت أوّلا، التبس [1] بالمضارع في بعض المواضع، ولو زيدت ثانية انقلبت واوا، فتعيّن أنْ تكون ثالثة، إذ لا يمكن أنْ تكون في الآخر، لئلا تلتبس بياء الإضافة، فلمَّا تعيَّن أنْ تكون ثالثة في الثلاثي، [تعيّنت] [2] كذلك [3] في الباقي، وإنما كانت ساكنة، لئلا تنقلب ألفا، وتقدير كلامه: يُضمُّ أوّله، ويُفتح ثانيه، إذا لم يكن المكبّر كذلك، كصُرَدٍ، أو نقول: الضمة والفتحة في المصغّر غيرهما في المكبّر، كما قيل في فُلكٍ وهِجانٍ مفردا وجمعا، فلا يحتاج إلى تقدير.
قوله: وَيُكْسَرُ مَا بَعْدَهَا [في الأَرْبَعَة، إلاَّ فِي تَاءِ التَّأْنِيثِ، وأَلِفَيْهِ و، َالأَْلف والنُّونِ المُشَبَّهَتَيْنِ بِهِما، وِأَلِفِ أفعال جمعا] :
أي ويُكَسَّر [4] ما بعد الياء في الاسم [29 أ] الذي على أربعة أحرف، كقولك جُعَيْفِرٌ [5] للمناسبة بين الياء وما بعدها [6] ، لا في الثلاثي، لأنّ الثالث حينئذ محل الإعراب، ثم استثنى من الحكم بالكسر أربع صور:
الأولى: ما فيه تاء التأنيث، نحو: طَلْحَة [7] ، لوجوب فتح ما قبل تاء التأنيث للخفة.
والثانية: ما فيه ألفا التأنيث، أي المقصورة والممدودة كحُبًيْلَى وحُمَيْراء؛ مراعاة لبقائهما على حالهما، وقيّد الألف بالتأنيث، لأنهم يقولون في مِعْزى وكِساء: مُعَيْزٍ وكُسَيّ.
والثالثة: الألف والنون المشبهتان بألفي التأنيث، نحو: سُكَيْران، لشبههما بهما، وقوله: المشبهتين بهما، احتراز من نحو سِرحان وسُلطان وشَيطان، فإنك تقول في تصغيرها [8] : سُرَيْحِيْن، وسُلَيْطِيْن، وشُيَيْطِيْن.
والرابعة: ألف أَفْعال جمعا، نحو: أُجَيْمال، للمحافظة عليها، وقيّد بقوله جمعا؛ احترازا [9] عمَّا ليس بجمع، نحو: أعْشارٍ، فإنّ تصغيره أُعَيْشِيْر، ويُقال: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، إذا كانت البُرْمَة، وهي القِدْرُ [10] من الحجر مُنكسرةً قِطعًا.
(1) في ب: لاالتبس.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(3) كتب: فكذى، وما أثبتناه من ب.
(4) ويكسر: سقط من ب.
(5) في ب: صُغَيْغِر.
(6) في ب: وما بعدها عند الإمكان.
(7) في ب: طُلَيْحَة.
(8) في ب: في تصغيرهما.
(9) في ب: احتراز.
(10) في ب: القدرين.