الصفحة 99 من 412

حَوْلاَيا، وهو علم مكان حُوَيْلِيٌّ، لأنه لمّا حُذِفَتْ ألف التأنيث بقي حَوْلاَيَ، قُلبت الألف ياء، لانكسار ما قبلها عند التصغير، وأُدغمت في الياء الأخيرة، فحصل حُوَيْلِيٌّ منصرفا، لأنّ منع الصرف إنما كان لألف التأنيث، ولا ألف تأنيث.

وإنْ كانت ممدودة تثبُتْ، سواء كانت في الثلاثي، أو في غيره، لأنها لمّا زادت على حرفٍ أشبهت كلمة أُخرى، فثبتت، كما ثبت بَكَّ في بعلبكَّ، وإنما تثبت الكلمة الثانية في نحو بعلبك لئلا يلتبس بتصغير غير المركب، وتركوا ما قبل الثاني مفتوحا، تشبيها بتاء التأنيث، ولذا صغَّروا الصدر، فإنّ الجزء الثاني بمنزلة التأنيث والتنوين، من حيث أنه نازِلٌ منزلة ذيله وتتمته نزولهما بهاتيك المنزلة، وكذا المركَّب المُتضمن للحرف والمضاف، فتقول: خُمَيْسَة عَشَرَ، سواء أردت العدد، أو سمّيتَ به، وفي اثني عَشَرَ واثنتَي عَشَرَةَ: ثُنًيَّا عَشَرَ وثُنَيَّتا عَشَرَةَ، وتقول: أُبَيُّ بَكْرٍ، وعُبَيْدُ الله، فعُلِم حكم القسم الثاني أيضا، وهو أنْ تكون الزيادة كلمة برأسها.

قوله: وَالْمَدَّةُ الوَاقِعَةُ [بَعْدَ كَسْرَةِ التَّصْغِيرِ تَنْقَلِبُ يَاءً إنْ لَمْ تَكُنْهَا، نَحْوُ مُفَيْتِيْحٍ و كُرَيْدِيْس] :

هذا هو القسم الثالث، وهو أنْ تكون الزيادة هي المدّة، إمَّا ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، ذكر الثانية في قوله [34 أ] : فإنْ كانت مدّة ثانية فالواو، والثالثة في قوله: وإذا وَلِيَ ياء التصغير للمناسبة المذكورة، وأشار هنا إلى ذكر الرابعة، وهي التي كانت واقعة بعد كسرة التصغير، تنقلب ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، نحو: كُرَيْدِيْسٍ في كَردُوسٍ، وهي القطعة العظيمة من الخيل و مُفَيْتِيْحٍ في مِفتاح، وإنما قال: إنْ لم تكن إياها [1] أي إنْ لم تكن ياء، لأنها لو كانت ياء بقيت على حالها، كقولك: مُنَيْدِيْل في مِنْديل، وإنْ لم تكن واقعة بعد الكسرة، بأنْ لم يُكسر ما بعد ياء التصغير، كما في سَكران وحَمراء وأجْمال، فتبقى المدّة على حالها.

قوله: وذو الزيادتين [غَيْرَهَا مِنَ الثُّلاَثِيِّ يُحْذَفُ أَقَلُّهُمَا فَائِدَةً كَمُطَيْلِقٍ وَمُغَيْلِم وَمُضَيْرِبٍ وَمُقَيْدِمٍ فِي مُنْطَلِقٍ وَمُغْتَلمٍ وَمُضَارِبٍ وَمُقَدِّمٍ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فَمُخَيَّرٌ كَقُلَيْسِيَةٍ وَكَقُلَيْنِسَةٍ وَحُبَيْنِط وَحُبَيطٍ، وَذُو الثَّلاَثِ غَيْرَها تُبَقَّى الْفُضْلَى مِنْها كَمُقَيْعِسْ في مُقْعَنْسِس، وَيُحْذَفُ زِيَادَاتُ الرُّبَاعِيِّ كُلُّهَا مُطْلَقًا غَيْرَ الْمَدَّةِ كَقُشَيْعِرٍ في مُقْشَعِرٍّ وحُرَيْجِيْم في احْرِنْجَامٍ]

(1) إلى هنا انتهى القطع من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت