تعليق خبر بمُخبر عنه ، أو طلب بمطلوب ، فإنّ الشيخ أبا حيان أورد عليه النسبة الإنشائية ، فإنْ قلتَ: فمن الأصوليين وغيرهم كما سبق مَمْ يقسمها إلى خبر وإنشاء ، فإذا كان الإنشاء داخلا في الخبر فتنحصر الأقسام حينئذ في الخبر، قلتُ: مَنْ قال بذلك جعل الإنشاء على ضربين: ضرب معلوم من كلام العرب ، وهو الأمر والنهي والاستفهام ، بناء على تسميته إنشاء ؛ لأنه ليس بخبر ، وقد سبق ما في ، وضرب من الحقائق الشرعية المنقولة من الحقائق اللغوية ، وهو صيغ العقود والطلاق والفسوخ وغيرها مما هو في كتب الفقه مقرر باتفاق ، أو بخلاف ، كالظهار ونحوه ، ومن ثم جعل الفراء في فروقه من الفروق بين الخبر والإنشاء أنْ الخبر يكفي فيه الوضع في جميع صوره ، والإنشاء قد يكون منقولا عن أصل الوضع كالعتق والطلاق والعقود ونحوها ، وقد يقع إنشاءً بالوضع كالأوامر والنواهي .
... قوله في تعريف الإعراب: في آخر الاسم المتمكن ، والفعل المضارع .