فهرس الكتاب
تقويمه، يقال: عدلته فاعتدل، أي قومته فاستقام، وفي البيت المقابلة بين الصدق والكذب، وبين الاعتدال والاعوجاج.
(إن كان ينجح) : ينفع، (في ثباتهم على العهود) : أي عهودهم، (فسبق) : مبتدأ، (السيف للعذل) : بفتحتين، واللام للتعدية، متعلق سبق، والمعنى: إنْ كان شيء نافعا في ثباتهم على عهودهم فسبق السيف لعذلهم نافع، أو بالباء مع سبق السيف لعذلهم، كالعذل لا يقع، والنافع إنما هو المساوي لقطع رقابهم، وقيل: المعنى أنّ ثبات عهدهم فات، فما يفيد معه عذل، كما أنّ السيف سبق مَن يعذل.
(يا واردا) : بالنصب؛ لكونه نكرة غير مقصودة، أو لكونه / مشبها 10 بالمضاف، لأنه عامل فيما بعده، (سؤر) : مفعول، بمعنى بقية، (كله) : مبتدأ، (كدر) : في محل نصب صفة سؤر، أو خبر صفة عيش، وهو أحسن؛ لأن المقام مقام مكانه، وقد يوجه الأول بأن رعاية المضاف أولى؛ لأنه المقصود والمتحَدث عنه، وتمام البيت يقرّ بأن الوصف للسؤر، لا للعيش، (أنفقت صفوك في أيامك الأول) : السابقة، جمع أُوْلَى، أي ما ينبغي تضييع أوقاتك في لذاتك.
(فيم اقتحامك) : عبورك، (لج) : معظم (البحر تركبه وأنت يكفيك منه) : أي البحر، (الوشل) : بمعجمة، أي القليل؛ لأنه يكفي الظمآن، مشيرا إلى أنّه ليس المراد من الدنيا إلاّ قيام الصورة بأكل وشرب وملبس ونكح، وهذه تحصل بأدنى تحيّل، ولا تضطر إلى ركوب الأخطار، ففي الخبر: مَن أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما ملك الدنيا بحذافيرها [1] .
(ملك) : مبتدأ، (القناعة) : الرِّضا بالمقسوم، (لا يُخشى) : يُخاف، خبر، عليه، (ولا يحتاج) : يُفتَقَرُ، (فيه إلى الأنصار) : المساعدين، (و) إلى، (الخول) : بفتتحتين، الحشم، واحده خائل، يقع على الذكر والأنثى، مشيرا إلى أنّ القانع غني عن الناس، لأنه غير محتاج (إلاّ) [2] ما هو فيه.
(1) حديث"من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها": أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبيد الله بن محصن دون قوله"بحذافيرها"قال الترمذي حسن غريب. تخريج أحاديث الأحياء /148 / المكتبة الشاملة.
(2) إلا: زيادة يقتضيها السياق.