الصفحة 46 من 50

، لأنّ الركوع غير محسوب له، ولكن يتابع الإمام في الهوي للسجود، ويصير كأنه أدركه الآن، والركعة غير محسوبة له.

ثالثها: يتم الفاتحة مطلقا، لأنه أدرك القيام الذي هو محلها، فلزمته، فلو تخلّف ليقرأ، كان متخلفا بعذر، فيسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه، ما لم يُسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، وتُحسب له الركعة، فإنْ ركع، ولم يُتم الفاتحة عامدا عالما، بطلت صلاته، صرح بذلك في العباب.

ولا يخفى أنّ حرمة التخلف بالركنين المذكورين من الكبائر، كالسبق بركن أو بعضه، وأمَّا التخلف بركن فمكروه كراهة تنزيه، وكذا مجرد رفع الرأس من الركن، ومجرد الهوي منه، ولم يصل إلى الركن الآخر، ومجرد القيام، وعن ابن حجر في الزواجر مُسابقة الإمام من الكبائر.

فرع: أدرك الإمام/ في أول الركعة، ولو أحرم معه في الحال أمكنه 23 ب القراءة، فأخّر تكبيرة الإحرام، حتى ركع الإمام، وقارب الركوع، كان مقصرا في إدراك تكبيرة الإحرام، وفي إدراك فضيلة القراءة مع الإمام، ولا يكون مقصرا بالتنبه إلى إدراك الركعة، بخلاف تأخير القراءة بعد التحريم، قاله الإمام في النهاية [1] ، وعبّر بقوله: وليس كتأخير عقد الصلاة، فإنّ الالتزام إنما يحصل بالعقد، قاله ابن العماد في القول التمام.

خاتمة: ما أدركه المسبوق مع الإمام مما يعتد له به، فأول صلاته، وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها، فيعيد في ثانية صُبْحٍ، أدرك الإحرام منها وقت فيها مع الإمام القنوت، وفي ثانيةِ مَغربٍ أدرك الأخير منها معه التشهد، لأنهما محلها، وما فعله مع الإمام إنما كان للمتابعة، ويقضي فيما لو أدرك ركعتين من رباعية، قراءة السورة في الأخريين، لئلا تخلو صلاته منها، والله أعلم.

و تمّ ذا النظم بحمد ربنا ... وعلى ختام الرسل والآل الثنا

و ...: قد

(1) يعني شهاب الدين أحمد الرملي في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت