فهرس الكتاب
نوى المفارقة: وجوبا عند عدم ظنه ذلك
فإن أبى ...: أي امتنع من نية المفارقة
فحرمته: أي فالحرمة بسبب امتناعه
محققة ...: أي متفق عليها
ولا تبطل الصلاة إنْ تخلّفا ... عنه بركنين كما قد عُرفا
و ...: لا
تبطل الصلاة: أي صلاة المسبوق إلاّ
إنْ تخلفا ...: بألف الإطلاق، أي المسبوق
عنه ...: أي عن إمامه
بركنين ...: فعليين عامدا عالما بلا عذر، وقولي:
كما قد عرفا: بألف الإطلاق، متعلق بتبطل، أي كالبطلان الذي عرف عند المحققين كالرملي وغيره، أو كما قد عرف في حكم مَن لم يشتغل بسنّة في قولي هناك:
وتبطل الصلاة إنْ تخلفا ... عنه بركنين إنْ العذر انتفى
فإنّ الحكم في التخلف بماذكر لم يختلف.
تنبيه: ما تقرر في هذه المسألة فهو المعتمد من أقوال ثلاثة.
ثانيها: يوافقها مطلقا، سواء اشتغل بسُنة أم لا، ويسقط باقيها لخبر: (إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَارْكَعُوا) [1] ، فلو اشتغل بإتمام الفاتحة، كان متخلفا بلا عذر، فإن سبقه الإمام بالركوع، وقرأ هذا المسبوق الفاتحة، ثم لحقه في الاعتدال / لم يكن مدركا للركعة، لأنه لم يتابعه، صرح بذلك 23 أ إمام الحرمين، والأصحاب، وهل تبطل صلاته؟
فيه وجهان: قيل تبطل ترك متابعة الإمام، فيما فاتت به ركعته، فكان كالمتخلف بركعة، وأصحها لا تبطل، وعليه قال الإمام: ينبغي أنْ لا يركع
(1) الحديث في مسند الإمام أحمد 17/ 479 / قرص المكتبة الشاملة، ونصه:
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَرْكَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَعْلَمُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ اتَّقُوا خِدَاجَ الصَّلَاةِ إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا. تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف.