فهرس الكتاب
الأول لِما يلزم على الثاني من إسقاط الواجب لغير واجب، لتمكنه من عدم المتابعة بنية المفارقة.
لكن فهم ابن حجر، و (م ر) من كلام شيخ الإسلام أنّ غرضة عدم التقييد، وأنّ مراده أنّ المأموم يتابع الإمام في الهوي، سواء كمل ما عليه أم لا، وأنّ هذا الإطلاق معتمد عنده، وعند التحقيق بحسب ما فهمه عنه، واعترضه الرملي بأنّ التحقيق أنه فرعه على المرجوح، وعبارته أعني الرملي، وقد نقل الشيخ عن التحقيق، واعتمد لزوم متابعته في الهوي حينئذ، ويوجه بأنه لمَّا لزمته متابعتة، سقط موجب تقصيره من التخلف، لقراءة قدر ما لحقه، فغلب واجب المتابعة، وعليه فلا تلزمه مفارقته، بحسب ما فهمه من كلامه، وإلاّ فعبارته صحيحة في تفريعه على المرجوح، وانتهت.
ثم ما تقرر من وجوب القراءة مع ظنه إدراك الركوع مع الإمام هو المعتمد، كما نص عليه في الأم [1] واعتمده، ومال الطبلاوي إلى وجوب القراءة، وإن لم يظن ذلك، بل قال: وإنْ ظن أنه لا يدركه فيه، قال: سم [2] : لأنه قد يدركه على خلاف ظنه، انهى.
قال الفارقي: وصورة تخلفه للقراءة، أنْ يظن أنه يدرك / الإمام قبل سجوده، وإلاّ فليتابعه قطعا، ولا يقرأ،22 ب لكن المعتمد ما نصّ عليه في الأم.
ولم يظنه نوى المفارقة فإن أبى حرمته محققة
أو لم يظنه: أي وإنْ لم يظن المسبوق إدراك الإمام راكعا بعد قراءة قدر ما
أتى به من السنّة
(1) أي الشافعي ثي كتاب الأم له.
(2) يعني ابن قاسم العبادي.