الصفحة 43 من 50

نظر إلى أنه ملزوم بالقراءة، كما أشار إلى ذلك الجلال المحلي، ويجب عليه بعد رفع الإمام تكميل ما فاته، حتى يريد الإمام الهَوْي للسجود، قاله الشوبري، وإلاّ يركع لأنه لا يُحسب له

فإن هوى إلى السجود وافقه ... إنْ كان قد قرا وإلاّ فارقه

فإن هوى ...: بفتح الواو، أي الإمام، أي سقط

إلى السجود وافقه: أي المأموم فيه

إنْ كان ...: أي المأموم

قد قرا ...: ما عليه من الفاتحة، كما جزم به في التحقيق، واعتمده الرملي

وإلاّ ...: بإدغام إنْ الشرطية في لا النافية، أي بأن لم يكن قرأ ما عليه، فلا يوافقه في الهوي المذكور بل

فارقه ...: بالنية، لأنه تعارض عليه وجوب وفاء ما لزمه، وبطلان صلاته بهوي الإمام للسجود، فلا مخلص بكل تقدير إلاّ نية المفارقة، كما في شرح (أ ر) [1] لأنه تخلف بركنين فعليين، قال في شرح العباب [2] : ولا وجه عندي أنه تخلف لقراءة ما لزمه، حتى يريد الإمام أن يهوي للسجود، فإن كمل وافقه في الهوي، ولاّ لزمه نية المفارقة لأنه تعارض عليه أمران: وجوب قراءة ما فوّته، ووجوب / 22 أ متابعة الإمام، وقدم

(1) يعني أحمد بن حجر الهيتمي.

(2) العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب، للقاضي صفي الدين أبو السرور أحمد بن عمر المعروف المذحجي المُزَجّد، وقد شرحه ابن حجر الهيتمي بكتاب سماه الإيعاب في شرح العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت