فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 182

شجر الخلاف: يشبه به من يروق منظره ولا يحصل ثمره؛ قال ابن الرومي:"من الخفيف"

فغدا كالخلاف يورق للعي ن ويأبى الإثمار كل الإباء

وحله من قال: وجدتك في الخلاف، كشجر الخلاف، يزهر للعين، ولا ثمر في البين. وهذا حل لطيف، لولا قوله: في البين؛ وقصد ابن لنكك هذا المعنى فنقل القول إلى شجر السرو، فقال:"من المنسرح"

في شجر السرو منهم مثل له رواء وما له ثمر

وقد يشبه به مَن عادته الخلف ، كما قال النجاتي الزورق يهجو الكنجروزي:

الكنجروزي الأديب البارع شجر الخلاف لكل خُلْق جامع

إن قيل يا مولاي دبرك ضيق أبدى الخلاف وقال دبري واسع

سجع المختار [1] : كان المختار الثقفي لا يوقف له على مذهب؛ كان خارجيًا، ثم صار زبيريًا،

ثم رافضيًا، يطلب بدم الحسين ، ومن سجعه: أما والذي شرع الأديان، وحبب الإيمان، وكره العصيان، لأقتلن أزدعمان، وجل قيس عيلان، وتميمًا أولياء الشيطان، حاشا النجيب ظبيان [2] .

قال ظبيان: لم أزل في عصر المختار أتقلب/ آمنًا. 45ب

شحمة الأرض: محل المريع منها. ولما بلغ عمر أن نازلة البصرة اتخذوا الضياع ها، كتب إليهم: لا تنهكوا وجه الأرض، فإن شحمتها في وجهها.

قال الجاحظ: شحمة الأرض هي ما يغوص في الرمل ويسبح فيه سباحة السمك في الماء، وهي ( دود صغار) ، يشبه بها كف المرأة ؛ و قال ( أبو ) سليمان ( الغنوي) : شحمة الأرض دابة أعرض من العظاية، بيضاء حسنة منقطة بحمرة وصفرة، وهي أحسن دواب الأرض.

(1) كتبت: شجع المختار ، وما أثبتناه من ثمار القلوب ، ص 90 ، وعليه فليس موضع هذه الفقرة هنا ، إنما في حرف السين 0

(2) ظبيان بن عمارة التميمي ، كان له شأن مع المختار ، انظر تاريخ الطبري 6/60

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت