فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 182

عنز العمش: يضرب فيمن ينزل منزلةً لا يستحقها، لغيبة من يصلح لها. لأن الأعمش كان إذا فقد من يحدثه ، أقبل على عنزٍ له يحدثها ، حرصًا على الدرس والرواية؛ فجرى المثل فيمن يخاطب من لا يفهم.

عنقاء مغرب: يضرب لما يسمع به ولا يرى؛ قال أبو نواس:"من الطويل"

وما خبزه إلا كعنقاء مغرب يصور في بسط الملوك وفي المثل

وهي تصور على بسط الملوك، وجدر قصورهم ، واسمها عندها"سيمرك"، كأنهم قالوا: هو وحده ثلاثون طائرًا ، والعرب إذا أخبرت عن هلاك شيء وبطلانه قالت: حلقت في الجو عنقاء مغرب؛ وقال المعتضد: عجائب الدنيا ثلاث: اثنتان لا تريان، عنقاء مغرب والكبريت الأحمر؛ وواحدة ترى وهي ابن الجصاص [1] .

عود الهند: يضرب به المثل ويقال في أمهات الطيب: عود الهند، ومسك التبت، وعنبر الشحر، قال ابن مطران يستهدي الند:"من مخلع البسيط"

يا أكرم الأكرمين سيره فيهم، وأزكاهم سريره

ومن بهماته العوالي أضحت عيون العلا قريره

لترمني راحتاك شهبًا مضلعات ومستديره

بلاد مجموعها ثلاث الهند والترك والجزيره

يعني عود الهند، ومسك التبت، وعنبر الشحر.

عود بنان وناي زنام: يضرب بها المثل ، وكانا مصدري مطربي المتوكل، و كل منهما منقطع القرين ، وكان المتوكل لا يشرب إلا على سماعهما؛ وفيهما قال البحتري:

هل العيش إلا ماء كرمٍ مصفق يرقرقه في الكأس ماء غمام

/ وعود بنان حين ساعد شدوه على نغم الألحان ناي زنام 57أ

عير أبي سيارة: غير مشهور يتمثل به، فيقال: أصح من عير أبي سيارة؛ للرجل الصحيح بدنه. وأبو سيارة اسمه عميلة ؛ وكان له حمار ، يجيز الناس عليه من مزدلفة أربعين سنةً، ويقول ً:

خلوا الطريق عن أبي سيارة وعن مواليه بني فزازه

(1) وهو أبو عبد الله الحسين بن عبد الله ابن الجصاص الجوهري؛ كان يقال له قارون الأمة، لفرط يساره، وكثرة أمواله، وكان أجهل الناس إلا في الجوهر، فإنه كان باقعة في التبصر به. ثمار القلوب0 ص451

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت