فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 182

قدح ابن مقبل: يضرب في حسن الأثر. روي أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج: ما أرى لك مثلًا إلا قدح ابن مقبلٍ؛ فلم يعرف معناه، فدخل قتيبة بن مسلم وكان روايةً للشعر، عالمًا به فسأله ، فقال: أبشر ، فإنه مدحك؛ أما سمعت قول ابن مقبل يصف قدحًا:

غدا وهو مجدول وراح كأنه من المس والتقليب في الكف أفطح

خروج من الغماء إن صك صكةً بدا والعيون التسكفة تلمح

و كتب إليه أيضا: أما بعد، فإنك سالم والسلام. فلم يدر معناه، حتى نُبه أنه أراد قول عبد الله بن عمر في ابنه سالم:

يديرونني عن سالمٍ وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم

وفي كلام الصاحب: الأخ الفقيه أبو سعدٍ سميي وصفيي أدام الله عزه عندي كسالمٍ وسالمٍ، بل كالسلامة، فهي أخصر موقعًا وأشرف.

منديل عبدة [1] : وقال عبد الملك يومًا لجلسائه: أي المناديل أفضل؟ فقال قائل: مناديل اليمن، كأنها أنوار الربيع. وقال آخر: مناديل مصر، كأنها غرقئ البيض، فقال: ما صنعتم شيئًا، أفضلها منديل عبدة بن الطيب القائل:

ثمت قمنا إلى جردٍ مسومةٍ أعرافهن لأيدينا مناديل

وأصله قول امرئ القيس:

نمش بأعراف الجياد أكفنا إذا نحن قمنا عن شواءٍ مضهب

قدر الرقاشي:

كان أبو نواس يتولع بقدر الرقاشي ويصفها بالبياض والنظافة والصغر؛ حتى صارت

مثلا ؛ فمن قوله فيها:"من الطويل"

رأيت قدور الناس سودًا من الصلا وقدر الرقاشيين زهراء كالبدر

يبيتها للمعتفي بفنائهم ثلاث كنقط الثاء من نقط الحبر

(1) ليس هنا موضع هذه الفقرة ، ولم يوضع لها عنوان ، وقد دمجت مع الفقرة التي قبلها ، وواضح أن هذا العمل من الناسخ ، الذي لم يقم حرمة للعلم ، ولا يعرف كيف ينقل الكلام 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت