فهرس الكتاب
حاطب الليل: يشبَّه به المكثار ؛ لأنه ربما احتمل فيما يحتطبه حيَّة ، وهو لا يشعر ، فيكون فيها حتفه ، فكذا المكثار ، ربما عثر لسانه بما يجني عليه ، وإياه عنى ابن المعتز بقوله:
... ... يا عجبا والدهر ذو عجائي ... من شاهد وقلبه كالغائب
... ... كحاطب يحطِب في بِجاده ... في ظلمة الليل وفي سواده
حبائل الشيطان: النساء
حَبّ الظّرف: هو الجرب عند فتيان العراق والشام ، قال الصنوبري:
... ... الشيب عندي والإفلاس والجرب ... ... هذا هلاك وذا شؤمٌ وذا عَطَبُ
... ... إنْ دام بالحكِّ لا ظفرٌ يدوم ولا ... ... جلد يدوم ولا لحمٌ ولا عَصَبُ
... ... [ ولقبوه بحب الظرف ليتَهمُ ... يا نفس ضاعوا كما قد ضاع ذا اللقب ] [1]
وقال بعضهم:
... ... سيدي ليس ذا جرب ... ... هذه حِكَّة الطَّرب
... ... ما أراه مُزايلي ... ... ما رأى التينَ والعنبْ
وأجود منه قول التاجوري:
... ... فيا جربٌ بين البنان يحكُّه ... ... رضينا به والحاسدون غِضاب
... ... وكنّا معا كالماء والراح صحبة ... ... علايا لطول الامتزاج عباب
حبل الوريد: يضرب به المثل في القرب ، من قوله تعالى [ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ] [2] 0
حجّام ساباط: يضرب في الفراغ ، فإنه كان يلازم ساباط المدائن ، فإذا مرّ به جند حجمهم نسيئة بدانق إلى وقت قفولهم ، ومع ذلك يعبر الأسبوع فأكثر فلا يأتيه أحد ، فيخرج أمه فيحجمها ، ليرى الناس أنه غير فارغ ، فينزف دمها ، فماتت ، وقيل حجم كسرى ابرويز ؛ فأعطاه ما أغناه ، فما زال فارغا ، فصار يضرب المثل بفراغه 0
حجر المغناطيس: هو الذي يجذب الحديد لنفسه ، فيضرب لجاذب الشيء إلى نفسه ، قال ابن طباطبا:
... يأبى الذي نفسي عليه حبيس ... ... مالي سواه من الأنام أنيس
/ ... لا تنكروا أبدا مقاربتي له ... ... قلبي حديد وهو مغناطيس ... 22ب ...
(1) هذا البيت أسقطه المؤلف ، وربما الناسخ ، وهو بيت القصيد ، وما أثبتناه من الثمار ، ص 671 ، الفقرة 1152
(2) 16 ق