الصفحة 102 من 343

قوله: [وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ] (55) .

ترك تعيين سبيل المؤمنين، لعلمه تببيين سبيل المجرمين.

قوله: [وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ] (60) .

أي كسبتم فيه، وخصّ النهار بالذكر دون الليل؛ لأن الكسب فيه أكثر، لأنه زمن حركة الإنسان، والليل زمن سكونه.

قوله: [مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ] (62) .

أي مولى جميع الخلق، وهذا لا ينافي قوله [وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ] [1] لأن المراد بالمولى هنا المالك، أو الخالق، أو المعبود، وثَمَّ الناصر.

قوله: [وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ] (73) .

خصّ [قَوْلُهُ الْحَقُّ] بيوم القيامة، مع أنه لا يختص به؛ لوجوده في الدنيا أيضا؛ لأن ذلك اليوم ليس لغيره تعالى فيه قول يرجع إليه، بل قوله فيه هو الحق الذي لا يدفعه أحد من العباد؛ لكشف الغطاء فيه، ونظيره قوله تعالى: [وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ] [2] مع أنّ الأمر له في كل زمان، ومثل ذلك يأتي في قوله: [وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ] [3] ، وأمَّا ملك غيره في الدنيا فهو إنما يكون خلافة عنه، وهِبة منه وإنعاما، بدليل قوله تعالى في حق داود عليه السلام: [وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ] [4] .

قوله: [وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ] (84) .

إن قلت: كيف ذَكر في معرض الامتنان من أولاده إسحاق، ولم يذكر معه إسماعيل، بل أخّره عنه بدرجات، مع أنه أكبر منه؟

قلت: لأنَّ إسحاق وُهب له من حُرّة، وكانت عجوزا عقيما، وإسماعيل من أَمَةٍ، فكانت المنَّة في هِبة إسحاق أظهر، وقيل: لأن القصد هنا ذكر أنبياء بني إسرائيل، وهم بأسرهم أولاد إسحاق، وإسماعيل لم يخرج من صلبه نبي إلاّ محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) محمد 11

(2) الانفطار 19

(3) الأنعام 73

(4) البقرة 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت