فهرس الكتاب
قوله: [إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ] (90) .
قاله هنا بدون تنوين، وفي يوسف [1] بالتنوين، لأنه ذكر هنا قبل قوله بعد الذكرى بلا تنوين، فناسب ذكره هنا كذلك.
قوله: [وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ] (92) .
إن قلت: كيف قال في وصف القرآن ذلك، مع أنّ كثيرا ممن يؤمن بالآخرة من اليهود والنصارى وغيرهم، لا يومن به؟
قلت: معناه والذين يؤمنون بالآخرة إيمانا نافعا مقبولا، هم الذين يؤمنون به.
قوله: [أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ] (93) .
إن قلت: كيف أفرده بالذكر مع دخوله في قوله قبل [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا] [2] ؟
قلت: إنما أفرده بالذكر؛ لأنه لمَّا اختص بمزيد قبح من بين أنواع الافتراء، خُصّ بالذكر، تنبيها على مزيد العقاب فيه والإثم.
قوله: [يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ] (95) .
قال ذلك هنا، وقال في آل عمران ويونس والروم [وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ] [3] بالفعل، لأن ما هنا وقع بعد اسم فاعل، وهو فالق، وقيل اسمي فاعل، وهما فالق وجاعل، فناسب ذكر [مُخْرِجُ] لكونه اسم فاعل، وخص بالاسم لتكرر الاسمين بعده، وخصّ [يُخْرِجُ الْمَيِّتَ] قبله بالفعل، إذ لم يتقدمه إلاّ اسم واحد، وما فيه بقية السورة لم يقع قبله وبعده إلاّ أفعال، فناسب ذكره بالفعل.
قوله: [أَنْشَأَكُمْ] (98) .
(1) في قوله تعالى: وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104)
(2) الأنعام 21
(3) آل عمران 27، وفيه [وتخرج] يونس 31، الوم 19