الصفحة 104 من 343

/ قاله هنا، بلفظ [أَنْشَأَكُمْ] ، وفي غير هذه السورة بلفظ خلقكم 20 ب لأن ما هنا موافق لقوله قبله [أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ] [1] ، ولقوله بعده، [وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ] [2] بخلاف البقية.

قوله: [بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] الآية [3] .

فائدة ذكر [خَالِقُ كُلِّ شَيْء] [4] فيها بعد قوله [وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ] [5] توطئة لقوله تعالى [فَاعْبُدُوهُ] [6] وأمَّا قوله [وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ] فإنما ذُكر استدلالا على نفي الولد.

قوله: [لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ] (103) .

إن قلت: كيف خصّ الأبصار في الثاني بالذكر مع أنه تعالى يدرك كل شيء؟

قلت: خصه بالذكر لرعاية المقابلة اللفظية؛ لأنها نوع من البلاغة.

قوله: [وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا] (114) .

إن قلت: كيف قال [إِلَيْكُمُ] ، ولم يقل إليّ، مع أنه تعالى إنما قال: [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ] [7] ؟

قلت: لمَّا كان أنزله لأجل تبليغهم، كان كأنه أُنزل إليهم.

قوله: [وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ] (112) .

قاله هنا بلفظ الرب، وبعده بلفظ الله؛ لأنه هنا وقع بين آيات فيها ذكر الرب مرات، وما بعده وقع بعد آيات فيها ذكر الله مرات، ولهذا ذكر لفظ الله قبل، في قوله: [وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا] [8] وبعدُ في قوله: [لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا] [9] .

قوله: [إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ] (117) .

(1) المؤمنون 31، 42

(2) الأنعام 141

(3) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)

(4) الأنعام 102

(5) الأنعام 101

(6) الأنعام 102

(7) المائدة 48

(8) الأنعام 107

(9) الأنعام 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت