فهرس الكتاب
قوله: [فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ] (34) .
قاله هنا، وفي سائر المواضع بالفاء، إلاّ في يونس فبحذفها [1] ؛ لأن مدخولها في غير يونس جملة معطوفة على أخرى مصدرة بالواو ... / وبينهما اتصال وتعقيب، فحسن الإتيان بالفاء الدالة على التعقيب 22 ب بخلاف ما في يونس، وقوله في الآية [لَا يَسْتَقْدِمُونَ] معطوف على الجملة الشرطية، لا على جواب الشرط، إذ لا يصح ترتيبه على الشرط.
قوله: [وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا] الآية [2] .
إن قلت: كيف قال ذلك مع أنّ الميراث هو ما ينتقل من ميت إلى حي، وهو مفقود هنا؟
قلت: هو على تشبيه أهل الجنة وأهل النار بالوارث والموروث عنه؛ لأن الله خلق في الجنة منازل للكفار بتقدير إيمانهم، فمن لم يؤمن منهم جعل منزله لأهل الجنة، أولأن دخول الجنة لا يكون إلاّ برحمة الله تعالى، لا بعمل، فأشبه الميراث، وإن كانت الدرجات فيها بحسب الأعمال.
قوله: [وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ] (45) .
قال ذلك هنا، وقال في هود: [وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ] [3] ؛ لأنّ ما هنا جاء على الأصل، وتقديره: وهم كافرون بالآخرة، فقدم بالآخرة رعاية للفواصل، وما في هود وقع بعد قوله: [هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ] [4] والقياس عليهم، فلمَّا عبّر عنهم بالظالمين التبس أنهم هم الذين كذبوا على ربهم، فقال: [وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ] ليُعلمَ أنهم هم هم المذكورون لا غيرهم.
قوله: [وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا] (56) .
(1) قوله تعالى: قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (49)
(2) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
(3) هود 19
(4) هود 18