الصفحة 204 من 343

قوله: [قَالَ رَبِّ احْكُمْ] (112) .

إنْ قلت: ما فائدة قوله بالحق؟

قلت: ليس المراد [بِالْحَقِّ] هنا نقيض الباطل، بل المراد ما وعده الله تعالى إياه من نصر المؤمنين، وخذلان الكافرين، ووعده لا يكون إلاّ حقا، ونظيره قوله تعالى: [رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ] [1] أو أن قوله بالحق تأكيد لِما في التصريح بالصفة من المبالغة، وإنْ كانت لازمة للفعل، ونظيره في عكسه من صفة الذم قوله: [وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ] [2] .

سورة الحج

قوله: [يَوْمَ تَرَوْنَهَا] (2) .

إن قلت: كيف جمع هنا، وأفرد بعد في قوله: [وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى] [3] ؟ قلت: لأنّ الرؤية الأولى متعلقة بالزلزلة، وكل الناس يرونها، والثانية متعلقة بكون الناس سُكارى، فلا بد من جعل كل واحد رائيا باقيهم.

قوله: [كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا / فِيهَا] (22) . ... 44 أ

قال ذلك هنا بذكر من غم، وفي السجدة [4] بدونه موافقة لما قبلها، إذ ما هنا تقدمه قوله: [قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ] الآية [5] ، وما هناك لم يتقدمه إلاّ قوله، [فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ] [6] .

قوله: [وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ] (22) .

(1) الأعراف 89

(2) آل عمران 112

(3) الحج 2

(4) في قوله تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)

(5) الآية في الحج: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19)

(6) السجدة 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت