فهرس الكتاب
، القائم على المناظرة، وكأني بالمؤلف، وقد جرد من نفسه سائلا يسأل، فيتصدى له بالإجابة، فتراه يقول: فإن قلتَ .... ، قلتُ ...
وموضوع الكتاب هو الآيات المتشابهات في المعنى، وما وقع فيها مما يظنه الناظر تكرارا، وما وقع فيها من اختلاف بزيادة أو نقص، أو تقديم وتأخير، أو إبدال حرف بحرف آخر، فتراه يعلل سبب الاختلاف، والمعنى المستفاد من التكرار، كما أنه يشير إلى الرابط الذي يربط بين الآيات، مما يظنه الناظر خروجا عن السياق، كما يشير إلى المطابقة بين الآيات في السور المختلفة، وكأني بعقل المصنف وقد تحول إلى حاسوب يحصي عدد الأيات في الموضوع والمعنى الواحد، فيشير إلى مواقعها في السور، ولم يند عنه منها الإّ اليسير الذي أشرنا إلى بعضه بقولنا في الحاشية: (مما يُستدرك عليه) .
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذا الكتاب قد نُشر سنة 1402 هـ بعناية الشيخ محمد على الصابوني، وقد طبع منه خمسة آلاف نسخة، وزِّعت على طلبة العلم، وهذا المطبوع من الندرة بحيث يُعد في عداد المخطوط، وذكر المحقق أنه اعتمد على ثلاث نسخ خطية، فقال:
"وقد عثرت في (المكتبة المحمودية) بالمدينة المنورة على نسخة مخطوطة، لهذا السفر القيم، كما رأيت في مكتبة (جامعة أم القرى) بمكة المكرمة نسخة مخطوطة أخرى لهذا الكتاب النفيس، ولكنها قد طُمستْ منها بعض العبارات، وقد اعتمدت عليها في تحقيق هذه المخطوطة، وقداتضح لي نقص بعض الصفحات فيها، فاستعنت بالنسخة المصورة من إسبانيا، التي أُهديت إلى جامعة أم القرى تحت رقم (1385) من الجامعة الإسلامية، أطلعني عليها بعض الإخوة المسئولين في قسم المخطوطات، كما اطلعت على نسخة أخرى في مكتبة الحرم المكي الشريف، وقد ساعدتني واستفدت منها للمقارنة بين النسخ الثلاث، عند غموض بعض العبارات أو سقوها".
فأي مخطوطة اتّخذها أُمَّا، أو أصلا؟!
لم يذكر ذلك، كما أننا لم نعثر في الحواشي على أي ذكر للاختلاف بين النسخ المخطوطة.