فهرس الكتاب
مهاب الرياح من الجهات الأربع وفي الأجبُل [1] بعده، الجمع بين الطبائع الأربع في الطير، بين مهاب الريح من الجهات الأربع في الأجبل.
قوله: [ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى] (262) .
إنْ قلت: كيف مدح المنفقين بترك المنِّ، وقد وصف نفسه بالمنِّ كما في قوله [لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ] [2] ؟
قلت: المَنُّ يقال للإعطاء وللاعتداد بالنعمة، واستعظامها، والمراد في الآية المعنى الثاني.
فإن قلت: مِن المعنى الثاني [بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ] [3] .
قلت: ذلك اعتداد نعمة الإيمان، فلا يكون قبيحا بخلاف نعمة المال /8 ب على أنه يجوز أن يكون من صفات الله تعالى، ما هو مدح في حقه ذمّ في حقّ العبد كالجبار والمتكبر والمنتقم.
قوله: [أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ] (266) .
فإن قلت: لمَ خصَّ النخيل والأعناب بالذكر مع قوله بعد [لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ] [4] ؟
قلت: لأن النخيل والأعناب أكرم الشجر، وأكثرها منافع.
قوله: [وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ] (271) .
ذكرهنّ هنا خاصة وافقة لما بعدها في ثلاث آيات، ولأنّ الصدقات لا تكفّر جميع السيئات.
قوله: [لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا] (273) .
فإن قلت: هذا يفهم أنهم يسألون برفق، مع أنه قال [يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ] [5] ؟
قلت: المراد نفي المقيّد والقيد جميعا، كما في قوله: [لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ] [6] وقوله: [اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا] [7] .
(1) جمع جبل، وهو جمع قِلة، على وزن أفْعُل، وجموع القلة تاتي على الأوزان: أفعُل أفْعِلَة أفعَال، فِعْلّة.
(2) آل عمران 164
(3) الحجرات 17
(4) البقرة 266
(5) البقرة 173
(6) البقرة 71
(7) الرعد 2