الصفحة 55 من 343

قال فيه، وفي الجاثية [بِمَا كَسَبَتْ] [1] ، وقال في آخر النحل [وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ] [2] وفي آخر الزمر [وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ] [3] موافقة لما قبل كل منها أو بعده، أو قبله وبعده، إذ ما هنا قبله [أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ] [4] وبعده [لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ] [5] ، وقبله في آخر النحل [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا] [6] [وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] [7] وبعده [ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ] [8] وقبل ما في الجاثية [وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا] [9] وبعد ما في الزمر [فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ] [10] .

قوله: [إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ] (282) .

فإن قلت: ما فائدة قوله بدين مع أنه معلوم من تداينتم؟

/ قلت: فائدته الاحترازعن الدين، بمعنى المجازاة، يقال: داينت فلانا 9 أ بالمودة، أي جازيته بها، وهو بهذا المعنى لا كتابة فيه، ولا شهادة، وقيل: فائدته رجوع الضمير إليه في قوله: [فَاكْتُبُوهُ] [11] إذ لو لم يذكره لقال: فاكتبوا الدين، والأول أحسن نَظما.

قوله: [أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى] (282) .

قُرِئ [فَتُذْكرَ] بالتخفيف والتشديد [12] .

فإن قلت: كيف جعل [أَنْ تَضِلَّ] علة المرأتين بدل رجل، مع أنّ علّته إنما هو التدبر؟

(1) قوله تعالى: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22)

(2) النحل 111

(3) الزمر 70

(4) البقرة 267

(5) البقرة 286

(6) النحل 97

(7) النحل 97

(8) النحل 119

(9) الجاثية 10

(10) الزمر 74

(11) البقرة 282

(12) قرأ حمزة وحده [فَتُذَكِّرُ] بتشديد الكاف، ورفع الراء، وقرأ الباقون بتشديد الكاف، ونصب الراء، غير أنّ ابن كثير وأبا عمرو بن العلاء قرآ [فَتُذْكِرَ] بتخفيف الكاف ونصب الراء. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت