الصفحة 21 من 111

... فإني لمّا رأيت الشعراء قد سلكوا في وصف الخال طرقا تشعبت، وأتوا [1] فيه بتشابيه أخذت بمجامع القلوب وتلعَّبت [2] ، وأداروا فيه على النفوس كؤوسا لا ترضى بمدام الشفق في زجاج السماء أن تحكي فضل ما كعَّبت [3] ، آثرت أنْ أرقم وشائعه في برود هذه الأوراق ، وأجلب بضائعه السائمة في خمود خمولها إلى قائد قائم هذه الأسواق [4] ، وأَجرّ [5] جمائمه المغرِّدة على غصون الأقلام بفاضل الأطواق من كل مقطوع ألذ من نعمة موصول ، ومن كل موضوع ، يُحكَم بأنه على رأس القلم [6] موضوع ، وعلى خدّ الطرس محمول ، وكل مصنوع كأنه بالقلب معقود ؛ لأنه من سواد العين محلول ، وكل مطبوع أرهفه [7] حُسن النظم حتى بدا [8] وهو مصقول ، وكل مسموع أوثقه [9] القلب حفظا ؛ فتشهد [10] أن المنقول معقول ، ولم أثبت فيها إلاّ ما راع وراق [11] ، وشاع حُسنه وشاق ، وساق البواعث على نقله حتى قامت الحرب في تسطيره بين الأقلام على ساق ، ولم أودعها مع الجواهر وَدْعا ، ولم أجعل التركيك [12] في مُنسجمها [13] يُدعى بِدعا ، على أنني لا أدعي [14] الإحاطة بكل ما نُظم دُرُّه [15] ، وانسجم في حدائق النظم اليانعة درّه [16] ، فإن الشعراء يهيمون في كل واد ، ويديمون الطرب / لكل واد، ويقيمون الأدب [17] في كل ناد ، وتسوق فوارس غاراتهم غنيمة كل 3

(1) في ب: وأخذوا

(2) في ب: وتلقّبت

(3) في ب: أحبت

(4) في ب: إلى قائد قائم في هذه الاسواق ، وزيادة في من عمل المحققة؛ لأنها وضعتهابين خاصرتين هكذا [ في ]

(5) في ب: وأجري

(6) في ب: العلم

(7) في ب: أرته

(8) في ب: بداء

(9) في ب: أوقفه

(10) في ب: فشهد

(11) في ب: ولم أثبت فيها إلاّ ما راق

(12) في ب: الوكيل

(13) في ب: منسجها

(14) في ب: لم أدع

(15) في ب: بما نظم دره

(16) وانسجم في حدائق النظم اليانعة دره ، غير موجودة في ب

(17) في ب: بالأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت