فهرس الكتاب
... [ جارية كانت للرشيد ، اشتراها بسبعين ألف درهم ، كانت أحسن الناس وجها ، ولها خال على خدّها ، لم ير الناس أحسن منه في موضعه ، ووعدها الرشيد يوما أن يصير إليها ، فلما صار إليها اعترضته حظية أخرى فدخل إليها ، وأقام عندها ، فقالت ذات الخال: والله لأغيظنه ، فدعت بمقراض، فقصت الخال الذي كان على خدّها ، فشق ذلك على الرشيد ، وقال للعباس [ بن الأحنف ] اعمل في هذا شيئا ، فقال:
تخلّصت ممن لم يكن ذا حفيظة ... وملت على مَن لا يُغيِّره حا ل
فإن كان قطع الخال لما تطلعت ... على غيرها نفسي فقد ظُلم الخالُ ] [1] ... 0
جارية كانت [2] محبوبة إلى إبراهيم الموصلي النديم [3] ، وله فيها أشعار منها [ من الطويل ] :
أتحسب ذات الخال راجية ربا ... وقد سلبت قلبا يهيم بها حبا [4]
وما عذرها نفسي فداها ولم تدع ... على أعظُمي لحما ولم تُبقِ لي لُبّأ
وتعتدُّ ذنبا أنْ أبوحَ بحبها ... وقد قتلتني لا نَعُدُّ لها ذنبا
فوالله لا أدري أسلمكمُ لنا أمرّ وأدهى أم إذا كنتم حربا [5]
القرمطي صاحب الخال [6] :
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من ب ، وهو في الأغاني أيضا 16/343
(2) جارية غير موجودة في ب
(3) النديم غير موجودة في ب
(4) في ب: يهيم بها صبا
(5) في ب: فوالله لا أسلمكم لنا ... ... أسر وأحلى أم إذا كنتم حربا
(6) أخباره في الوافي بالوفيات