المؤلف
أبو الوقت الشهرزوري [1] :
إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين، برهان الدين أبو الوقت الكوراني الشهرزوري الشهراني، الكردي، نزيل المدينة المنورة.
الشيخ الإمام العالم العلامة، الفقيه الشافعي، الأثري، خاتم المحققين، المدقق، النسابة، عمدة المُسندين، الصوفي النقشبندي، الجامع بين المعقول والمنقول.
وقد ذهب صاحب (عون المعبود) إلى أنه مجدد القرن الحادي عشر.
ولد في شوال سنة خمس وعشرين والف، ببلاد شهران (من أعمال شهرزور ببلاد الأكراد) ، وطلب العلم بنفسه في بلاده، فأخذ العربية، والمنطق والحساب، والهيئة، والهندسة، وكان دأبه إذا عرضت له مسألة في فن من الفنون، أتقن ذلك الفن غاية الإتقان، ثم قرأ في المعاني، والبيان، والأصول والفقه، والتفسير، ثم سمع الحديث في غير بلاده، فارتحل إلى بغداد، وأقام بها مدة، ودمشق الشام، ومصر، ثم الحجاز، فسكن مكة المشرفة، ثم استقر بالمدينة المنورة وتوطنها، وأخذ بها عن جماعة من صدور العلماء كالصفي أحمد بن محمد القشاشي، والعارف أبي المواهب أحمد ابن علي الشناوي، وملا محمد شريف بن يوسف الكوراني، وعبد الكريم بن أبي بكر الحسيني الكوراني، وأخذ بدمشق عن الحافظ النجم محمد بن محمد العامري الغزي، وبمصر عن أبي العزايم سلطان بن أحمد المزاحي، ومحمد بن علاء الدين البابلي، والتقى عبد الباقي الحنبلي، وغيرهم.
وقد ذكر مشايخه في كتابه الأُمم لإيقاظ الهمم، وترجم لكل واحد منهم، واشتهر ذكره، وعلا قدره وهرعت إليه الطالبون من البلدان القاصية؛ للأخذ والتلقي عنه
(1) سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر ـ المرادي 1/ 4 / قرص المكتبة الشاملة، وسنشير إليه فيما يأتي بالحرف (ش) . الأعلام ـ الزركلي 1/ 35، معجم المؤلفين ـ كحالة 1/ 21/ ش، تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار ـ الجبرتي 1/ 117، البدر الطالع بمحاسن مَن بعد القرن السابع ـ الشوكاني 1/ 11 ـ 12، هدية العارفين ـ إسماعيل باشا البغدادي 1/ 35 ـ 36.