فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 74

الشبهات حولها، على تفاوت منهم في هذا الإنكار، فمنهم من يَرُدُّ الأخبار من حيث هي أقوال وأفعال وتقريرات للرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم من ينكر خبر الآحاد، ومنهم من أنكر حجية السنة التي تأتي بحكم مستقل. وغيرهم كان إنكاره لحجية السنة من حيث الشكُّ في طريقها، وما يَلْحَقُ رواتها من خطأ أو وهم.

فصاروا يقللون من شأن نصوص الحديث، ويحطُّون مِنْ قَدْره، وتطاولوا على رواة الحديث من الصحابة - رضوان الله عليهم - وأئمة الحديث، يقبحونهم ويصفونهم بالشناعات. واستمروا على هذه الدعاوى الباطلة حتى توصلوا إلى القول بعدم الاعتماد على السنة، ورفعوا شعار"الإسلام هو القرآن وحده".

إن هذا التطاول السافر على السنة النبوية قديمًا وحديثًا هدفه القضاء على الإسلام وأصوله، وإن اختلفت الطرق، والأساليب، والعبارات.

ذلك أن أعداء الإسلام وجدوا في السنة المطهرة العائق الكبير الذي يحول بينهم وبين نشر سمومهم، فرفعوا هذا الشعار لتيقنهم التام بمكانة السنة في التشريع الإسلامي، سواء من حيث ثبوت حجيتها، أو من حيث قوة الأدلة التي تثبت منزلتها ومرتبتها في التشريع، وسواء من حيث بيانها وتفسيرها للقرآن الكريم، أو من حيث مكانتها في وجوب العمل بها في كل شؤون الحياة.

وما يثار الآن، وما أثير قديمًا حول دعوى الاستغناء عن السنة لعدم حجيتها أمر مرفوض، وقد تصدى العلماء الربانيون لهذه الشبهة ببيانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت