فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 74

صلى الله عليه وسلم خبر يقر بصحته، ثم ردَّه بغير تقية، فهو كافر (1) .

ثالثًا: وقوع الإجماع من الأئمة المجتهدين:

كان الأئمة الأربعة من أشد الناس تمسكًا بالحديث إذا ثبت عندهم لا يعدلون عنه إلى قول أحد من الناس، فعلى سبيل المثال:

أ) يقول الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه:"إياكم والقول في دين الله تعالى بالرأي وعليكم باتباع السنة، فمن خرج عنها ضَلَّ" (2) .

ب) وكان الإمام مالك رضي الله عنه يقول:"اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وما جاء من نبيكم، وإن لم تفهموا المعنى فسلِّموا لعلمائكم ولا تجادلوهم، فإن الجدال في الدين من بقايا النفاق" (3) .

ج) أما الإمام الشافعي فيؤكد ذلك قائلًا: يسقط كلُّ شيءٍ مخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقحم معه رأي، ولا يقاس، فإن الله عز وجل قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم" (4) ."

د) أما الإمام أحمد فكان يقول: أولأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) ؟!.

(1) انظر الإحكام في أصول الأحكام (ص 89) .

(2) قواعد التحديث (ص 23) وفيها زيادة.

(3) انظر: المرجع السابق.

(4) كتاب الأم (2/228) وانظر (2/226) (7/273) والرسالة (ص 217، 219) .

(5) انظر: قواعد التحديث (ص 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت