وبهذا نعلم أن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم والجزء الذي تكامل به الدين مع القرآن الكريم كان وحيًا من عند الله (1) وإذا ثبت أنه وحي من عند الله، فهو إذًا حجة قاطعة في التشريع الإسلامي.
ثانيا: آيات قرآنية تأمر بالإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم على أنحاء متعددة منها:
1 -أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم مقرونًا بالإيمان بالله تعالى، ومن أمثلة هذه الصورة قوله سبحانه وتعالى {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
2 -أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ضمنًا مع رسالات الرسل السابقين، ومن أمثلة هذه الصورة قول الله تعالى {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 179] .
فاقتران الأمر بالإيمان على الوجوه السابقة يقتضي وجوب الاتباع، وهذا يعني حجية السنة في التشريع كما أكد ذلك الإمام الشافعي بقوله:
(1) انظر: مكانة السنة في التشريع د. محمد لقمان السلفي (ص62) .