الوحي: لغة: يقول الراغب الأصفهانيّ في"مفردات القرآن":"أصل الوحي الإشارة السريعة، فقيل [للأمر السريع] أمر وحي" (1) . وهو أيضا"الإعلام في خفاء" (2) ، إذ هو خاص بمن يوجّه إليه هذا الإعلام بحيث يخفى عن غيره. وتكون هذه الإشارة السريعة، وهذا الإعلام الخفيّ:
-بالكلام على سبيل الرمز والتعريض.
-وبالصوت المجرّد عن التركيب.
-وبالإشارة، والإيماء ببعض الجوارح.
-وبالكتابة.
فكلّ ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة، فهو وحي. وعلى هذه المعاني حمل قوله تعالى عن زكريّا: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم:11] ، فقيل في تفسير"أوحى إليهم"رمز، وقيل أشار، وقيل كتب (3) .
وقد يطلق الوحي ويراد به الموحى به من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
(1) صفحة 858 [ط2 - 1418هـ / 1997م] .
(2) انظر فتح الباري لابن حجر العسقلانيّ 1/14.
(3) مفردات القرآن 858.