فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 4394

39-حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالاَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا, وَهُوَ يُرَى (1) أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ (2) .

• قَالَ أَبُو الْحَسَنِ القطان (3) : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَك (4) ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ شُعْبَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ (5) .

(1) قوله: «يُرَى» ، قُيِّدَ بضم الياء، في نسخة السُّلَيمية، وطبعَتَي الجيل، والصديق. وأما في طبعَتَي عبد الباقي، والمكنز: «يَرَى» ، بفتح الياء. وفي طبعة الرسالة: بالفتح والضم معًا.

(2) قوله: «الْكَاذِبَيْن» ، بفتح الباء، على التثنية، هكذا قُيِّدت في نسختي السُّلَيمية، والتيمورية، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والمكنز. وأما في طبعَتَي الرسالة، والصديق: «الْكَاذِبِينَ» ، بكسر الباء، على الجمع. ولم تُقيَّد في نسخ: عارف، وباريس، والمحمودية، والأزهرية. وما أثبتناه هو الموافق لقول أبي الحسن القطان بإثر الحديث رقم (40) .

(3) هو أبو الحسن القطان القزويني، علي بن إبراهيم بن سلمة، راوي «السنن» عن ابن ماجة، فحديثه هذا من زياداته على «السنن» ، ولم يرد في نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، والأزهرية، وهو ثابت في خمس نسخ: مراد، وعارف، وباريس، والمحمودية، والسليمانية، وجميع طبعات الكتاب.

وقوله: «قَالَ أَبُو الْحَسَنِ القطان» ، لم يرد في أيٍ من النسخ الخطية الخمس المذكورة، إلا في نسخة المحمودية. وكذلك لم يرد في أيٍ من طبعات الكتاب، إلا في طبعة الرسالة، لكن استخدم محققها الحاصرتين للدلالة على أن هذه الزيادة من اجتهاده، حيث لم تقع له نسخة المحمودية، في حين وقعت لمحقق طبعة الصديق، وفاته إثباتها، إلا أنه وضع علامة نجمة بجانب الحديث للدلالة على أنه من زيادات أبي الحسن القطان، وكذلك رجّح محقق طبعة الجيل في حاشيته.

وبذلك نكون بفضل الله قد تفردنا دونًا عن بقية الطبعات بإثبات هذه الزيادة عن نسخة المحمودية. ومما يدل على صحتها أيضًا أن المزي لم يذكر هذا الحديث في «تحفة الأشراف» ، كما هي عادته في زيادات أبي الحسن القطان. أضف إلى ذلك أن الحديث السابق برقم (39) رواه ابن ماجة، من طريقين عن شعبة، باستخدام التحويل، والسند هنا من طريق شعبة أيضًا، ولو كان من رواية ابن ماجة لضمه للطريقين السابقين بتحويل ثالث، والله تعالى أعلم.

(4) قوله: «محمد بْنُ عَبْدَك» ، من نسخ: مراد، وباريس، والمحمودية، والسليمانية، وطبعَتَي الرسالة، والصديق. وأما في نسخة عارف، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي: «محمد بن عبد الله» .

وغالب ظني أن كلاهما خطأ:

-فأما"محمد بن عبد الله»، فلم أجد في كتب الرجال من اسمه كذلك ممن يروي عن"الحسن بن موسى الأشيب"إلا"محمد بن عبد الله بن المبارك»، وهذا الراوي من المستبعد أن يكون من شيوخ"أبي الحسن القطان»، لأنه توفى سنة (254) ، وقيل (255) ، وقيل (بعد الستين بقليل) ، في حين وُلد"أبو الحسن القطان"سنة (254) ."

-وأما"محمد بْنُ عَبْدَك»، ففي كتب الحديث والرجال أكثر من واحد بهذا الاسم، إلا أنه لم يرد ذكر أحد منهم في شيوخ"أبي الحسن القطان»، أو تلاميذ"الحسن بن موسى الأشيب»."

والذي أميل إليه أنه: «يحيى بن عبدك» ، فرغم عدم وقوعه بهذا الاسم في أيٍ من النسخ الخطية، أو طبعات الكتاب، إلا أنه الأقرب للصواب للقرائن التالية:

1-ذُكر"يحيى بن عبدك"في شيوخ"أبي الحسن القطان»، وتلاميذ"الحسن بن موسى الأشيب»، وانظر"الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (9/173) و (9/711) ، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (12/509) ."

2-روى"أبو الحسن القطان»، من ضمن زياداته على سنن ابن ماجة، أحاديثًا كثيرة عن شيخه"يحيى بن عبدك»، وجميع هذه الأحاديث تفردت بها نسخة السُّلَيمية، باستثناء حديث واحد فقط اشتركت فيه عدة نسخ، هو الحديث رقم (324) .

3-أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (4008) حديثًا عن شيخه"يحيى بن عبدك»، عن"الحسن بن موسى الأشيب».

4-كلاهما قزويني،"أبو الحسن القطان"و «يحيى بن عبدك» .

5-رسم"يحيى"و"محمد"في النسخ الخطية متقارب جدًا، ويحتمل التصحيف.

ورغم وجود هذه القرائن إلا أنني لا أستطيع الجزم بصحة ما أميل إليه، والله تعالى أعلم.

-تنبيه: الكاف في «عبدك» ، علامة التصغير في اللغة الفارسية، وقد جاء في سؤالات السجزي للحاكم (50) : [وسَأَلْتُهُ عن يَحْيَى بن عبدك القزويني؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ، ومن قَالَ: عبدك، فإنه يختصر اسم أَبِيْهِ، فإنه يَحْيَى بن عبد الأعظم] .

(5) حديث سمرة بن جندب الذي أشار إليه أبو الحسن القطان هو الحديث السابق برقم (39) ، لذا أثبت محقق طبعة الرسالة حديث أبي الحسن القطان هذا بعد الحديث رقم (39) ، وقال: [وقد وقع في الأصل بإثر حديث علي التالي، فقدمناه إلى هذا الموضع، لأنه به أنسب] .

وأما بقية الطبعات، فجاء فيها حديث أبي الحسن القطان هذا بعد حديث علي التالي، كما في النسخ الخطية.

وما فعله محقق طبعة الرسالة هو الأصوب إن شاء الله، فالحديث التالي ليس من حديث سمرة رضي الله عنه، وزيادات القطان اختلفت النسخ الخطية في إثباتها، فبعضها جاء في نسخ دون نسخ، وخلت نسخة التيمورية منها تمامًا، وأما نسخة السُّلَيمية فجاءت فيها هذه الزيادات على حواشيها فقط، ولم تُدرج في متن الكتاب، كما حدث في أغلب النسخ الخطية الأخرى. وكل هذا يدل على أن اقحام هذه الزيادات في متن الكتاب إنما هو اجتهاد من بعض النساخ. وبما أن الأمر كذلك فلا بأس بتغيير موضعها لما يناسبها، كما فعل محقق طبعة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت