فهرس الكتاب
15-بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ تُسَافِرَ المَرْأَةُ وَحَدَهَا
1169- حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ, قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعمَشِ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (1) , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا, إِلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا, أَوْ أَخُوهَا, أَوْ زَوْجُهَا, أَوِ ابْنُهَا, أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا.
وَفِي البَاب, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَابْنِ عَبَّاسٍ, وَابْنِ عُمَرَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.
وَرُوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, أَنَّهُ قَالَ: لاَ تُسَافِرُ امرَأَةٌ (2) مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهْلِ العِلْمِ؛ يَكْرَهُونَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي المَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُوسِرَةً, وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ, هَلْ تَحُجُّ؛ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا الحَجُّ, لأَنَّ المَحْرَمَ مِنِ السَّبِيلِ, لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} , فَقَالُوا: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ فَلَم تَسْتَطِع (3) إِلَيْهِ سَبِيلًا, وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَأَهْلِ الكُوفَةِ.
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا, فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ فِي الحَجِّ, وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (4) , وَالشَّافِعِيِّ.
(1) في طبعة دار الغرب: «أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي» .
(2) في طبعة دار الغرب: «الْمَرْأَةُ» .
(3) في طبعة دار الغرب: «فلاَ تَسْتَطِيعُ» .
(4) قوله: «بن أنس» , لم يرد في طبعة دار الغرب.