فهرس الكتاب
1180م- حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ, قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ, وَإِسْمَاعِيلُ, وَمُجَالِدٌ, قَالَ هُشَيْمٌ: وَحَدثنا دَاوُدُ أَيْضًا, عَنِ الشَّعْبِيِّ, قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بنتِ (1) قَيْسٍ, فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِيهَا, فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ, فَخَاصَمَتْهُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ, فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً.
وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ, قَالَتْ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ (2) فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (3) .
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ, مِنْهُمُ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ, وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ, وَالشَّعْبِيُّ, وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ, وَقَالُوا: لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ, إِذَا لَمْ يَمْلِكْ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ.
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ, مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, مِنْهُمْ عُمَرُ, وَعَبدُ اللهِ: إِنَّ المُطَلَّقَةَ ثَلاَثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ, وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَأَهْلِ الكُوفَةِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لَهَا السُّكْنَى وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا, وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, وَاللَّيْثِ بْنِ سَعدٍ, وَالشَّافِعِيِّ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللهِ, قَالَ اللهُ تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} . قَالُوا: هُوَ البَذَاءُ, أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا, وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ ابنة (4) قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم السُّكْنَى, لِمَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا بحَدِيثِ (5) رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ (1) قَيْسٍ.
(1) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «ابنة» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «أن اعتدي» .
(3) في طبعة دار الغرب: «هذا حديث حسن» .
(4) في طبعة دار الغرب: «بِنْت» .
(5) في طبعة دار الغرب: «لِحَدِيث» .