فهرس الكتاب
وَرُوِيَ (1) عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ, وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ, أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا وَقَّتَ نُزِّلَ (2) .
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا, أَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا, فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ.
وَأَمَّا ابْنُ المُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا البَابِ وَقَالَ: إِنْ فَعَلَ لاَ أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ.
وَذُكِرَ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ, أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنَّهُ لاَ يَتَزَوَّجُ, ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ, هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِي هَذَا؟ فَقَالَ ابنُ المُبَارَكِ (3) : إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا القَوْلَ حَقَّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ, فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ, فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا, فَلَمَّا ابْتُلِيَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ, فَلاَ أَرَى لَهُ ذَلِكَ.
وقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ تَزَوَّجَ لاَ آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ.
وقَالَ إِسحَاقُ: أَنَا أُجِيزُ فِي المَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ, وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لاَ أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
وَوَسَّعَ إِسحَاقُ فِي غَيْرِ المَنْصُوبَةِ.
(1) في طبعة دار الغرب: «وقَدْ رُوِيَ» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «ترك» .
(3) في طبعة دار الغرب: «عبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَك» .