الصفحة 254 من 4249

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِهَذَا الحَدِيثِ فِي إِجَازَةِ الصَّلاَةِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ, قَالُوا: إِنَّ الصَّبِيَّ لَمْ تَكُنْ (1) لَهُ صَلاَةٌ, وَكَان أَنَسٌ خَلْفَ (2) النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَحْدَهُ فِي الصَّفِّ (3) , وَلَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَقَامَهُ مَعَ اليَتِيمِ خَلْفَهُ, فَلَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم جَعَلَ لِلْيَتِيمِ صَلاَةً لَمَا أَقَامَ اليَتِيمَ مَعَهُ, وَلأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ.

وَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلاَلَةٌ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى تَطَوُّعًا أَرَادَ إِدْخَالَ البَرَكَةِ عَلَيْهِمْ.

(1) في طبعة دار التأصيل: «يكن» .

(2) في طبعة الرسالة: «وكَأَنَّ أَنَسًا كَانَ خَلْف» .

(3) قوله: «في الصف» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت