94-بَابٌ
3368- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى, قَالَ: حَدثنا الحَارِثُ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ, وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ, فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ, فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ, فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ (1) اللهُ يَا آدَمُ, اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ المَلاَئِكَةِ, إِلَى مَلإٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ, فَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ, قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ, فَقَالَ (2) : إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ, فَقَالَ اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ, قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي, وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ, ثُمَّ بَسَطَهَا, فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ, فَقَالَ: أَيْ رَبِّ, مَا هَؤُلاَءِ؟ قَالَ (3) : هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ, فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ, فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ, أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ, قَالَ: يَا رَبِّ, مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ, وَقَدْ (4) كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً, قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ (5) فِي عُمْرِهِ, قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ (6) لَهُ, قَالَ: أَيْ رَبِّ, فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً, قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ, قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ, ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا, فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ, قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ, فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ, قَدْ (7) كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ, قَالَ: بَلَى, وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لاِبْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً, فَجَحَدَ, فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ, وَنَسِيَ, فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ, قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالكِتَابِ وَالشُّهُودِ.
هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, [مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم] (8) .
(1) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «يرحمك» .
(2) في طبعة الرسالة: «قال» .
(3) في طبعة الرسالة: «فقال» .
(4) في طبعة الرسالة: «قد» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «زد» .
(6) في طبعة دار الغرب: «كتب» .
(7) في طبعة الرسالة: «وقد» .
(8) لم يرد في طبعة دار التأصيل.