8- [جواز الحكم على الرجال والأسانيد]
وإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِندَنَا, وَاللهُ أَعْلَمُ, النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ, لاَ يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ عَلَى النَّاسِ, أَوِ الغِيبَةَ, إِنَّمَا أَرَادُوا عِندَنَا أَنْ يُبَيِّنُوا ضَعْفَ هَؤُلاَءِ, لِكَيْ يُعْرَفُوا.
لأَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ ضُعِّفُوا كَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ, وَكَانَ بَعْضَهُمْ (1) مُتَّهَمًا فِي الحَدِيثِ, وَبَعْضَهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةِ خَطَإٍ, فَأَرَادُوا (2) , هَؤُلاَءِ الأَئِمَّةُ, أَنْ يُبَيِّنُوا أَحْوَالَهُمْ شَفَقَةً عَلَى الدِّينِ وَتَثَبُّتًا, لأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الدِّينِ أَحَقُّ أَنْ يُتَثَبَّتَ فِيهَا مِنَ الشَّهَادَةِ فِي الحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ.
(1) في طبعات الرسالة, ودار الغرب, ودار التأصيل: «وبعضهم» .
(2) في طبعة الرسالة: «فأراد» .