الصفحة 2279 من 5315

2254 - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ, أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ, حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الْبَيِّنَةُ, أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ, قَالَ (1) : يَا رَسُولَ اللهِ, إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ, يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: الْبَيِّنَةُ, وَإِلاَّ فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ, فَقَالَ هِلاَلٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًا (2) , إِنِّي لَصَادِقٌ, وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ, فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ} قَرَأَ, حَتَّى بَلَغَ: {لَمِنَ الصَّادِقِينَ} فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا, فَجَاءَا, فَقَامَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ, فَشَهِدَ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ, فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ, فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ, وَقَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ, قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ, فَقَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ, فَمَضَتْ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَبْصِرُوهَا, فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ, سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ, خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ, فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ, فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ, لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ. .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثُ ابْنِ بَشَّارٍ حَدِيثُ هِلاَلٍ.

(1) في طبعة دار التأصيل (2244) : «فقال» .

(2) قوله: «نبيا» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة (2248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت